recent
أخبار ساخنة

بحث بعنوان التسويق المباشر وأثره على قرار اختيار السائح لوجهته السياحية (حالة جيجل)

خطة البحث

المقدمة
المبحث الأول:
مفاهيم عامة حول التسويق السياحي
        المطلب الاول: ماهية السياحة
        المطلب الثاني: مفهوم التسويق السياحي
        المطلب الثالث: أهداف وخصائص التسويق السياحي
المبحث الثاني: دراسة طبيعة سلوك السائح
        المطلب الأول: مفهوم سلوك المستهلك
        المطلب الثاني: أنماط وابعاد سلوك السائح
        المطلب الثالث: أسباب ودوافع دراسة سلوك السائح
المبحث الثالث: عرض القدرات الطبيعية لولاية جيجل
        المطلب الأول: المتاحات الطبيعية لولاية جيجل
        المطلب الثاني: المتاحات الثقافية لولاية جيجل
        المطلب الثالث: هياكل الاستقبال للولاية
الخاتمة

مقدمة

    تعتمد المؤسسات السياحية الرائدة على تصميم مزيج خدمات يتوافق مع رغبات السياح الفعليين أو المحتملين وقدراتهم المالية، و على البحث في الوسائل الاتصالية الأكثر فعالية للاتصال مع هؤلاء الزبائن ، و تنطلق هذه العملية من دراسة السوق السياحية و تشخيص الفرص التسويقية المتاحة اضافة الى تشخيص خصائص و مواصفات وسلوكيات الزبون السياحي ، كما تعتمد على متابعة مدى رضا السائح على ما تم تقديمه و هذا بتسجيل انطباعاته عن الخدمات المقدمة من اجل تحسينها و تطويرها و ذلك عن طريق دراسة احتياجاته و رغباته وكذا دوافعه و آلية اتخاذ قراراته الاستهلاكية مراعين في ذلك القدرات المالية المتاحة له، وعلى هذا الاساس سنتطرق في هذا الفصل إلى مفهوم السلوك السياحي و مختلف الجوانب التي تؤثر على اتجاهاته و قراراته و كذا كيفية و مراحل اتخاذ هذه القرارات .

المبحث الأول: مفاهيم عامة حول التسويق السياحي

المطلب الاول: ماهية السياحة

تعتبر السياحة دراسة ملحة أمام كل باحث مهتم بالقطاع السياحي، نظرا لبروزها كصناعة متميزة بالدرجة الأولى، وكعلم بالدرجة الثانية عن باقي الصناعات، والتي أضحت اليوم أحد الأولويات في برامج التنمية سواء بالنسبة للدول المتقدمة أو السائرة في طريق النمو [1].

المطلب الثاني: مفهوم التسويق السياحي

من المعروف أن التسويق السياحي يتضمن العديد من الأنشطة الإدارية، الفنية التسويقية وغيرها وهذا ما سنتطرق إليه من خلال تعريف التسويق السياحي وأهميته.
أولا: تعريف التسويق السياحي
التسويق السياحي هو ترويج الأفراد والمنظّمات للأنشطة التي يقوم بها السائحين في وجهاتهم؛ من الحدائق الوطنيّة، والمتاحف، والفنادق، والمسارح، وغير ذلك من خلال الإعلانات ووسائل التسويق الأخرى[2]
ثانيا: أهمية التسويق السياحي
يعتبر السوق السياحي عاملا اساسيا لتحقيق التنمية السياحية نظرا لما يقوم به من دور هام في الترويج السياحي، والخدمات السياحية بصفة عامة، ومن هذا المنطلق فإن التسويق السياحي من خلال الدعاية والاعلان يشكل أمرا ضروريا في هذا الاتجاه، يعتمد على الرضا النفسي والمتعة، من أجل خلق رغبات ودوافع استهلاك المنتج السياحي، وتوسيع السوق السياحية وجذب أكبر عدد ممكن من طالبي هذه الخدمات.
كما أن الدراسات المتعلقة بمدى رواج المنتجات السياحية لا تقلل من اهمية هذا المجال حيث أن المنهج التسويقي الناجح هو الذي يخلق الاتصال المستمر بين صناعة السياحة ومستهلكها، مما يتوجب وجود خطة قومية شاملة للتسويق السياحي فضلا عن الجهود التي تتم على مستوى النشاط الفردي، من خلال الشركات السياحية والفندقية، كما ان الجهود المشتركة بين المستويين الحكومي والاهلي، وخاصة في المناسبات مثل المهرجانات والمؤتمرات السياحية وغيرها، تلعب دورا هاما في ترويج المنتج السياحي[3].

المطلب الثالث: أهداف وخصائص التسويق السياحي

الفرع الأول: أهداف التسويق السياحي

التسويق العلمي للمنتج السياحي يجب أن تمثل أهدافه وتأثيراته على جميع الأطراف المشتركة في صناعة السياحة، وأهم هذه الأهداف:[4]
اولا: الأهداف القريبة
يقصد بهذا النوع تلك الأهداف التي تعمل على تحقيقها وكالات السفر والمنشآت السياحية المتعددة في مجالات صناعة السياحة المختلفة خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح بين سنة أو سنتين أي أن هذا النوع من الأهداف يرتبط بالفترة الزمنية المحدودة
ثانيا: الأهداف البعيدة
هي الأهداف التي تشملها الخطط السياحية طويلة الأجل التي تتراوح بين خمس سنوات إلى عشر سنوات فأكثر، وغالبا ما تضعها المنشآت السياحية ووكالات السفر الكبرى في الدولة وكذلك المنشآت السياحية الضخمة التي تتميز بكبر حجم نشاطها السياحي، وتتنوع هذه الأهداف بين الأهداف المادية كتحقيق حجم معين من الحركة السياحية الوافدة ومقدار محدد من الإيرادات السياحية وكذلك عدد معين من الليالي السياحية وأهداف معنوية تتمثل في تحقيق شهرة كبيرة في المجال السياحي
ثالثا: الأهداف المتنوعة
هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها المنشآت التي تعمل في مجالات السياحة المختلفة سواء كانت أهداف مادية أو أهداف معنوية ترتبط بالمجتمع المضيف أو ترتبط بالضيف الزائر فكان من اهم هذه الاهداف ما يلي:
أ- تحقيق الرضا النفسي لدى السائحين القادمين ورفع مستوى الخدمات السياحية والارتقاء بها؛
ب- الوصول إلى أقصى درجة لإشباع حاجات المستهلكين السياحيين؛
ت- زيادة الحركة السياحية الوافدة من الأسواق المختلفة والتوسع وفتح أسواق جديدة؛
ث- تحقيق أعلى مستوى من الدخل السياحي.
وهكذا تتنوع أهداف التسويق السياحي تبعا للسياسات والإستراتيجيات التسويقية المتبعة.
رابعا: الأهداف الخاصة
يرتبط هذا النوع من الأهداف بتحقيق أهداف معينة حددتها المنشآت السياحية لنفسها بشكل خاص، وتختلف أهداف المنشأة السياحية في معظم الأحيان عن أهداف كثيرة من المنشآت السياحية الأخرى، ومن هذه الأهداف مثلا: رغبة بعض المنشآت السياحية في احتكار سوق سياحي معين أو التركيز على مستوى الخدمات السياحية والتركيز على جودتها والارتقاء بمستواها إلى أقصى درجة مهما كانت تكلفتها وتقديمها للسائحين بأسعار مناسبة
خامسا: الأهداف المشتركة
هي الأهداف التي يشترك فيها الغالبية العظمى من الدول أو المنشآت السياحية في السعي نحو تحقيقها أو الوصول إليها، فالأهداف التسويقية السياحية في معظم الأحيان تدور حول
  • أ- إرضاء السائح: إننا نعتبر التسويق هو عملية إرضاء للسائح، وفي ضوء هذا الوضع فإن الهدف الأساسي من تطبيق مبادئ التسويق في تقديم الخدمات السياحية هو إرضاء المستهلكين، ومؤخرا لا نجد مؤسسات سياحية يمكن أن تفكر في حماية وجودها دون إرضاء عملائها، ومن خلال عملية التسويق المنظم فإن السياح يحصلون على الخدمات المناسبة بأسعار منافسة في أوقات مناسبة وبطريقة مرضية والخدمات متلائمة بشكل جيد وتوقعات وأذواق السياح؛
  • ب- جعل الاقتصاد التشغيلي ممكنا: وهذا يستلزم الاستغلال الأمثل للموارد، إن التقدير لتوقعات المستهلكين يجعل من الممكن للمؤسسة إدارة الموارد والعرض السياحي بما يتناسب مع الطلب وهذا يقلل من الاستغلال غير الأمثل للموارد المتاحة، إضافة إلى ذلك فإن المؤسسة تظهر اهتماما بأن تتفوق على المنافسة وتسيطر على المركز القيادي في السوق و من الطبيعي ان هدا الأمر يتطلب السيطرة على المخلفات والتلف، لذا فإن التسويق المبني على أساس التقدير السليم لحاجات وتوقعات السياح يجعل من السهل تنظيم أعمال وأنشطة المؤسسات السياحية بما يتناسب مع ذلك؛
  • ت- تحقيق الأرباح: إن من أهداف التسويق السياحي مساعدة المؤسسة في تحقيق الأرباح، وبدون شك فإن هذا هدف طويل الأمد في حين يعتبر الاقتصاد في التشغيل والتوسع في حجم السوق وإعطاء صورة جيدة عن المؤسسة السياحية، كلها أمور ضرورية لتحقيق الأرباح.
  • ث- إبراز صورة واضحة: إن هدف التسويق السياحي هو مساعدة المؤسسة في إبراز صورة واضحة عن المنطقة السياحية، وإن مبادئ التسويق السياحي الحقيقي تعتبر مؤثرة في خلق أو التخلص من الانطباعات لدى السياح في الأسواق المستهدفة.
  • ج- التفوق على المنافسة: بالطبع فإن هذا هدف مهم للتسويق السياحي، واليوم يعتبر التنافس أكثر حدة وتأثيرا مما سبق، حيث تسهل الممارسات التسويقية إتباع إستراتيجية مناسبة، حيث يتم إنجاز أهداف المؤسسات بمساعدة القرارات التسويقية، ومن خلال ذلك فإنه غالبا ما تنجح المؤسسة السياحية في جعل منتجاتها في المركز الرائد، مما يجعل من الصعب على المنافسين دخول الأسواق السياحية أو المنافسة فيها

الفرع الثاني: خصائص التسويق السياحي

يمكننا أن نوضح أهم الخصائص التي يتميز بها التسويق السياحي فيما يلي[5]
أولا: يقوم التسويق السياحي على إثارة الرغبات، الدوافع والاتجاهات لدى السائحين المرتقبين من شتى أنحاء العالم لزيارة دولة أو منطقة معينة لغرض من أغراض السياحة المعروفة؛
ثانيا: التسويق السياحي في الدولة المستقبلة للسائحين (دولة الزيارة) يعتمد على العرض السياحي التي تتصف مكوناته بقلة المرونة وعدم القابلية للتغيير في المدى القصير؛
ثالثا: التسويق السياحي يهدف في الكثير من الأحيان إلى إبراز صورة البلد السياحية والتركيز على معالمها ومناطقها السياحية المتعددة، وبالتالي زيادة معدل الحركة السياحية سنويا وذلك باستخدام الوسائل المختلفة للتنشيط السياحي للأجهزة السياحية الرسمية للدولة، أما على مستوى المنشآت السياحية العامة والخاصة فإن أهدافها التسويقية تنحصر فيما تحققه هذه المنشأة من أرباح سنوية ناتجة على مختلف أنواع الأنشطة التي تمارسها؛
رابعا: التسويق السياحي لا يحقق منفعة الحيازة، لأن المنتج السياحي لا ينتقل إلى مشتريه ولكن يمكن أن يستخدمها ويتمتع بها أكثر من شخص في آن واحد ولفترة محدودة؛
خامسا: التسويق السياحي يعتمد على وجود علاقة مباشرة بين المنشأة السياحية التي تقدم الخدمة والعميل الذي يشتريها (أي يستخدمها)، فشراء الخدمة السياحية يتطلب دائما في كل مرة حضور المشتري، وتعامله مع منتج الخدمة أو الشخص الذي يؤديها مثل موظفي الاستقبال وغيرهم بالفنادق والعاملين في المنشآت والمكاتب السياحية وموظفي شركات الطيران وكل من يتعامل معهم السياح ويقدمون له خدمات معينة في نطاق رحلته السياحية

المبحث الثاني: دراسة طبيعة سلوك السائح

المطلب الأول: مفهوم سلوك السائح

واحد من أهم رجال التسويق في المؤسسة السياحية يتمثل في فهم كيفية اتخاذ المستهلك لعدد من القرارات فيما يخص اختياره في وجهة قضائه للعطلة، ويطرح بعض التساؤلات التالية: في أي وقت يذهب؟ أين يذهب؟ كيف يقوم بعملية الحجز؟ ما هي فترة إقامته؟ كيف يذهب؟ مع أي وكالة؟ ما هو المبلغ الذي سينفقه؟ أين وماذا يأكل؟ أين يقيم؟مع من يذهب؟
والسلوك السياحي ما هو إلا جزء من سلوك المستهلك العام، والذي يستند على نفس المبادئ غير أن للسلوك السياحي مجموعة من الخصائص التي تميزه عن السلوك العام للمستهلك، فهذا الأخير ما هو إلا مجموعة من التصرفات التي يبديها الفرد قبل وأثناء وبعد استهلاكه للسلع وخدمات معينة.

المطلب الثاني: أنماط وابعاد سلوك السائح

الفرع الأول: أنماط سلوك السائح

يتم تصنيف السلوك السياحي حسب الدور السلوكي الذي يلعبه السائح، ورغم أن السياح قد لا يكونوا متشابهين في السلوك أو في لعب الأدوار إلا أنه يمكن صياغة نمط من الأدوار لتمثيل السلوك السياحي.
ويقترح كوهن سلسلة من الائتلافات (المألوفة وغير المألوفة) للسلوك السياحي والخدمات السياحية التي تستجيب لمتطلبات هذا السلوك حسب نوع السياحة[6]:
  • سياحة منظمة على أسس رسمية: تدار من قبل صناعة السياحة (منظمي الرحلات وكلاء السفر، الفنادق) وتضم:
1. أفواج سياحية منظمة:
يمتاز هذا النمط إلى الافتقار للمجازفة، السائح في هذا التصنيف يحافظ على بيئته وسلوكه خلال الرحلة، يميل هنا إلى شراء رحلة سياحية من مكتب سياحي رسمي.
2. أفواج سياحية منفردة:
مشابه للتصنيف أعلاه، إلا أن السائح هنا يتمتع بدرجة أكبر من المرونة والخيار الشخصي، تبقى الرحلة منظمة من قبل مكتب سياحي رسمي، إلا أن بيئة السائح تحببه في الاختلاط ببيئة البلد المضيف.
  • سياحة غير منظمة: السائح يحجز بشكل منفرد إلا في الحالات الاستثنائية
1. المكتشف:
يقوم السائح بالحجز بشكل مستقل يبحث عن إيواء مريح ووسائط نقل جيدة، المكتشف هنا يهجر بيئته المحلية للبحث عن بيئة جديدة يتفاعل معها بارتياح.
2. السائح العائم:
سائح لا يعرف الكون وينبذ النمطية، يتفاعل مع ثقافة البلد المضيف بشكل حميمي، وهو سائح دائم الترحال ويحب المجازفة مستقل.

الفرع الثاني: أبعاد سلوك السائح

حدد Olson & Peter ثلاثة أبعاد أساسية لسلوك المستهلك، والتي تشمل بدورها سلوك السائح وتتمثل في النقاط التالية[7]:
أولا- ديناميكية سلوك المستهلك:
يتصف سلوك المستهلك على السلوك السياحي بالديناميكية ويقصد بذلك أن المستهلك أو السائح بصفة خاصة والمجتمع ككل في تغير مستمر على مدار الوقت، وهذا المفهوم له انعكاسات هامة في دراسة سلوك المستهلك وتطوير الإستراتيجية التسويقية
ومن أهم هذه الانعكاسات:
  • أ- التعميم في دراسة المستهلك عادة ما يكون محدود في فترات معينة لبعض السلع والخدمات ولمجموعات معينة من الأفراد.
  • ب - الطبيعة الديناميكية تؤكد عدم إمكانية تطبيق نفس الإستراتيجية التسويقية في كل الأوقات أو لكل السلع والخدمات والأسواق
ثانيا- التفاعل في سلوك المستهلك:
يتضمن سلوك المستهلك التفاعل المستمر بين النواحي الإدراكية والشعورية والسلوكية والأحداث البيئية الخارجية، ومن أجل فهم المستهلك ومحاولة تطوير الإستراتيجية التسويقية يجب على رجل التسويق أن يتعرف على ثلاثة عناصر أساسية وهي:
  • أ- في ماذا يفكر المستهلك؟ (عنصر الإدراك والتفكير)
  • ب - بماذا يشعر المستهلك؟ (عنصر الشعور والتأثير)
  • ت - ماذا يفعل المستهلك؟ (عنصر السلوك)؛
ثالثا- التبادل في سلوك المستهلك:
إن عملية التبادل في شتى مجالات الحياة تجعل تعريف سلوك المستهلك متناسب مع التعريفات الحالية للتسويق حيث أن دور التسويق هو خلق عملية التبادل مع المستهلكين من خلال إعداد وتطبيق الاستراتيجيات التسويقية.

المطلب الثالث: أسباب ودوافع دراسة سلوك السائح

يحدد الأستاذ فؤاد رشيد مجموعة من الدوافع تحدد سلوك السائح نوجزها فيما يلي[8]
أولا- دوافع معرفية
  • مشاهدة الآثار والمواقع الحضارية المهمة مثل زيارة باريس لمشاهدة برج إيفل، زيارة مصر لمشاهدة الأهرامات.
  • حضور حفلات أو مهرجانات مهمة كمهرجان كان للسينما أو زيارة المعارض كمعارض الكتب العالمية.
  • دوافع أساسها الإطلاع والتعرف على حياة وثقافات مختلفة الهدف منها الاكتشاف لأجل الثقافةالعلم والمعرفة.
ثانيا- دوافع دينية
ويرتكز سلوك المستهلك (السائح) في هذه المجموعة على العامل الديني والذي يلعب فيها العامل العاطفي والروحاني الدور الأساسي. وخير مثال في هذه المجموعة هو السفر لأداء مناسك الحج أو العمرة
ثالثا- دوافع الراحة والاستجمام والترفيه
إن أقوى دوافع السفر هي إشباع الحاجة المرتبطة بالمتعة والراحة. كما توجد للسفر ميزة خاصة تتمثل في قدرته على إشباع الحاجة والراحة وبمعنويات عالية.
رابعا- الدوافع العرقية: 
وهي دوافع تنشأ من طبيعة الإنسان حيث الاطلاع والملاحظة عن كثب للقيم التراثية وأساليب حياة بعض الناس شديدي الغرابة كالسفر إلى بنما أو إلى الهند لمشاهدة ودراسة الجماعات العرقية.
خامسا- الدوافع الصحية: 
وهي من العوامل التي تحدد سلوك بعض السواح في اختيار المنتوج السياحي الملائم لتلبية هذه الرغبة أو الحاجة.
سادسا- دوافع اقتصادية: 
قد يكون دافع الحصول على السلع والخدمات بأقل الأسعار، وكذا الفرق في العملة في التحويل أحد الدوافع الأساسية لتحديد سلوك السواح، وما المهرجانات الاقتصادية والمعارض التجارية في كثير من الدول إلا دليلا على أهمية هذه العوامل في جلب السواح.
سابعا- صورة البلد:
وتمثل الصورة الذهنية للسائح الحالي والمحتمل وما يحمله من كلمات أو جمل تمثل مشاعره ومواقفه نحو ما جربه كسائح جاء لهذا الموقع السياحي أو ذلك، وما يحمله سائح محتمل من أفكار ومعتقدات من خلال قراراته أو ما نقله له سائح زار قبله المنطقة.
ثامنا- صورة ومهنية وكيل السياحة والسفر: 
حيث أن لوكيل السياحة والسفر دورا أساسيا في التأثير على سلوك المستهلك ذلك أنه المحور الرئيسي في تقديم المعلومات الأساسية عن المنطقة السياحية وما تقدمه من منافع.

المبحث الثالث: عرض القدرات الطبيعية لولاية جيجل

المطلب الأول: المتاحات الطبيعية لولاية جيجل [9]

تحتل ولاية جيجل موقعا استراتيجيا هاما في الشمال الشرقي للجزائر فهي تتربع على مساحة63.398.2 كلم وتطل على البحر الأبيض المتوسط بشريط ساحلي طوله 120كلم.
حدود الولاية: من الشمال: البحر الأبيض المتوسط. ومن الشرق: ولاية سكيكدة. ومن الغرب: ولاية بجاية. ومن الجنوب: ولايتي قسنطينة وميلة.
  • وتتمتع ولاية جيجل بمجموعة هائلة من المتاحات الطبيعية وهي
أولا- الشريط الساحلي:
يمتد الشريط الساحلي لولاية جيجل على طول 120كلم من شاطئ واد الزهور شرقا (حدود سكيكدة) إلى شاطئ الأحمر غربا (حدود ولاية بجاية)، كما أن سطح الولاية جبلي بنسبة 82 يتخلله غابات محاذاة البحر لاسيما بمدينة الأمير عبد القادر، ومدينة القنار وسيدي عبد العزيز والباقي جبالة وعرة ذات غطاء نباتي كثيف، يتكون أساسا من أشجار الأرز والبلوط، أعلى قمة بالولاية سيدي بوعزة الشاهقة ببلدية جيملة أما أهم الجبال الموجودة بولاية جيجل فتتمثل في جبال سلمى، بني خطاب، بوعفرون، تامنتوت تمزقيدة وسدات والتي يزيد ارتفاعها جميعها على الألف متر، كما تشتهر الولاية بكورنيشها الساحر الذي يأخذ بالألباب ويأسر الفؤاد على مسافة أكثر من 40 كلم به كهوف عجيبة فريدة من نوعها. [10]
ثانيا- الكورنيش الجيجلي
يتمثل في أجراف الصخرية ملامسة للبحر ممتدة من زيامة المنصورية إلى العوانة تتخللها غابات الفلين.
ثالثا- الكهوف العجيبة
تقع بين العوانة وزيامة المنصورية على بعد 35 كلم عن مدينة جيجل، تم اكتشافها سنة 1917م عند شق الطريق الوطني رقم 43، وتعد من عجائب الطبيعة من حيث الشكل والنقوش التي صنعتها الصواعد والنوازل، وهي محل إعجاب السياح.
رابعا- غار الباز
موقع يعود الى ما قبل التاريخ وهو عبارة عن مغارة واسعة مفتوحة على الطريق بزيامة المنصورية تم تهيئه لاستقبال كل فئات الزوار من أجل تطوير السياحة.
خامسا- المحمية الطبيعية لبني بالعيد
أنشأت هذه المحمية بقرار ولائي رقم 67/786 المؤرخ في 08/11/1997م، تقع بمنطقة رطبة على ساحل بلدية واد عجول على بعد 32 كلم عن مدينة جيجل تتربع على مساحة 122 هكتار، وهي محتواة داخل محيط منطقة التوسع السياحي لبني بلعيد تتميز باحتضانها لطيور ونباتات جد نادرة.
سادسا- المنار الكبير
تم إنجازه سنة 1865 من طرف الحرفي"شارل سلف" الذي كانت مهنته النقش على الحجارة وهدف هذا المنار الأساسي هو توجيه البواخر إلى بر الأمان

المطلب الثاني: المتاحات الثقافية لولاية جيجل

تعتبر ولاية جيجل منطقة غنية حضاريا نظرا للحضارات التي تعاقبت عليها وتركت بها موروثا ثقافيا وحضاريا تجسد في عدة مواقع ومعالم أثرية وتاريخية وتتمثل في: [11]
أولا: المواقع الأثرية والتاريخية
أنجزت على فترات زمنية متعاقبة وهي كالآتي:
  • أ- فترة ما قبل التاريخ: موقع تاميلا ببلدية الأمير عبد القادر، جبل مزغيطان، كهوف الشتاء ببلدية جيملة الكهوف العجيبة بالزيامة المنصورية
  • ب- الفترة الفينيقية: نجد قبر بحالة جيدة في جبل سيدي أحمد أمقران، وآثار ميناء فينيقي، مقبرة فينيقية في الرابطة ببلدية جيجل.
  • ج- الفترة الرومانية: نجد أثار مدينة رومانية "شوبة" بالزيامة منصورية، فسيفساء بالطوالبية ببلدية جيجل.
  • د- فترة الأتراك: نجد قبر الباي عصمان بأولاد عواط.
  • ه- الفترة الاستعمارية: المنار الكبير تم بناءه سنة 1865م من طرف شارل سالفا.
  • و- فترة التحرير الوطنية: نجد مغارات مهيأة لاستقبال المجاهدين ومستشفيات ومخابئ للجيش
ثانيا: متحف كتامة
وهو المتحف الوحيد على مستوى الولاية حيث كان في الأصل مدرسة قرآنية أسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس عام 1939م وبعد الحرب التحريرية أصبحت مقرا للمكتب الثاني للجيش الفرنسي، وبعد الاستقلال عادت لنشاطها الأول ثم مدرسة لصغار الصم البكم إلى غاية 1993م حولت إلى مقر متحف جيجل.
ثالثا: دار الثقافة عمر أو صديق
مقرها العقابي ببلدية جيجل افتتحت يوم 4 سبتمبر2007م، تضم عدة ورشات وهي: ورشة المسر ورشة للموسيقى، ورشة للفنون التشكيلية، كما تضم قاعة المطالعة وأخرى للإنترنت إضافة إلى قاعة محاضرات وقاعة عروض فنية، بالإضافة إلى عدة مكاتب كمكتب النشاطات الفنية.
رابعا: الصناعات التقليدية
إن التنوع الثروات التي تزخرفها الولاية والطابع السياحي المميز لها جعل الفلاحين يتفننون في إبداع أنماط مختلفة من الأدوات التقليدية أهمها: صناعة الأواني الخشبية الصناعة الجلدية، وصناعة الفخار

المطلب الثالث: هياكل الاستقبال للولاية

تتوفر ولاية جيجل على مختلف الهياكل المعدة لاستقبال السياح يمكن حصرها في مايلي:
أولا: الفنادق
تتوفر ولاية جيجل على 26 وحدة فندقية بطاقة استيعاب 2124 سرير.
ثانيا: المخيمات العائلية ومراكز العطل
تم تسخير خلال موسم الاصطياف لسنة 2010م واحد وعشرون (21 ) مخيم عائلي بطاقة إجمالية تقدر ب 1095 سرير موزعة على أغلب الشواطئ المفتوحة للسباحة. و6 مراكز للعطل تابعة لقطاع الشبيبة والرياضة.
ثالثا: هياكل استقبال أخرى
بالإضافة إلى الاستقبال المتمثلة في الفنادق والمخيمات، تتوفر الولاية أيضا على هيكل استقبال أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها لما توفره من راحة واستجمام لزوارها تتمثل في: [12]
أ- بيوت الشباب: تتوفر الولاية على 04 بيوت للشباب بطاقة استيعاب تقدر بـ270سرير تتوزع كما يلي بيت الشباب- الطاهير، بيت الشباب - تاكسنة، بيت الشباب- زيامة المنصورية، بيت الشباب جيجل.
ب- مراكز اصطياف: مركز وكالة أنالج ببرج بليدة- العوانة
ج- مقصورات سياحية: 11 مقصورة بشاطئ بني بلبعيد- بلدية خيري واد عجول.
د- النشاطات المتعلقة بوكالات السياحة والأسفار: توجد بالولاية خمس وكالات للسياحة والأسفار معتمدة من طرف اللجنة الوزارية للاعتمادات. تنحصر نشاطاتها على بيع التذاكر، تنظيم الرحلات والعمرة بالإضافة إلى استغلال مخيمات عائلية ومراكز العطل. وهده الوكالات: الكورنيش- قرطبة للخدمات والسفر-لاكالاش العربي للسياحة والأسفار-النادي السياحي - A.C.T الجزائري.

الخاتمة:

من خلال الدراسة التطبيقية المتمثلة في معرفة أثر التسويق المباشر على قرار اختيار السائح لوجهته السياحية، حيث تطرقنا لتقديم عام لولاية جيجل، تبين لنا بأن هذه الأخيرة تزخر بإمكانيات سياحية تؤهلها لأن تكون قطبا سياحيا، وذلك لما لها من موقع إستراتيجي وما تمتلكه من إمكانيات سياحية متنوعة بالإضافة إلى مجموعة من الهياكل السياحية، ومن خلال الدراسة الميدانية تبين لنا أن هناك تطبيق لعناصر التسويق المباشر من طرف السياح في اختيار وجهتهم السياحية. رغم أن الأسس المعتمدة لعناصر التسويق المباشر ليست مبنية على دراسات و بحوث علمية، إلا أن هناك تأثير ايجابي لهذه العناصر على سلوك السائح وهذا يعني أن كل من البريد المباشر والهاتف وسائل الإشهار (التلفزيون والإذاعة)، الكتالوج الوسائل الإعلام المكتوبة (الصحف والمجلات)، الانترنت المستخدمة من طرف المؤسسات السياحية في جيجل ومديرية السياحة بجيجل تؤدي إلى علاقة ايجابية على قرار السائح في اختيار وجهته السياحية بجيجل. وهذا ما أكدته نتائج اختبار الفرضيات. لذلك وجب على الاهتمام بهذه العناصر من أجل استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح.

قائمة المراجع

[1] التسويق المباشر وأثره على قرار اختيار السائح لوجهته السياحية - دراسة حالة ولاية جيجل- مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في علوم التسيير. تخصص اقتصاد وتسيير سياحي. جامعة جيجل
[2] عبد القادر هدير، التسويق السياحي ودوره في ترقية الخدمات السياحية، أطروحة الدكتوراه، علوم التسيير، جامعة الجزائر، 2010 . ص 61
[3] http://jobgate.sy/course/88
[4]عصام حسن السعيدي، التسويق والترويج السياحي والفندقي، الطبعة الأولى، عمان، دار الراية للنشر والتوزيع، 2008، ص 39-41
[5] خالد مقابلة،علاء السرابي، التسويق السياحي الحديث، الطبعة الأولى، عمان، دار وائل للنشر، 2001 ، ص 42-44
[6] حميد الطائي ،البيع الشخصي والتسويق المباشر، الطبعة العربية، عمان، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، 2009 ، ص 287
[7] التسويق المباشر وأثره على قرار اختيار السائح لوجهته السياحية - دراسة حالة ولاية جيجل- مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في علوم التسيير. تخصص اقتصاد وتسيير سياحي. جامعة جيجل
[8] فؤاد رشيد سمارة، تسويق الخدمات السياحية، بدون طبعة، عمان، دار المستقبل للنشر والتوزيع، 2001 ، ص ص 86 -87
[9] التسويق المباشر وأثره على قرار اختيار السائح لوجهته السياحية - دراسة حالة ولاية جيجل- مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في علوم التسيير. تخصص اقتصاد وتسيير سياحي. جامعة جيجل
[10] منتدى وادي العرب، تعريف ولاية جيجل.
[11] مديرية السياحة والصناعات التقليدية، الحصيلة السنوية للسياحة بولاية جيجل، 2010 ، ص ص 10-12
[12] بلقاسم تويزة، مراد زايد، الترويج وأهميته في تنشيط القطاع السياحي في الجزائر، العدد الثاني مجلة علمية دورية محكمة في العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، تصدر عن مخبر إدارة التغيير في مؤسسة جزائرية، جامعة الجزائر 03 ،ص 172-173
google-playkhamsatmostaqltradent