recent
أخبار ساخنة

بحث بعنوان أنواع التوجيه و أسسه و أهميته و أهدافه و وظائفه و مجالاته


خطة البحث :

  • مقدمة
  • ﺇﺸﻜﺎﻟﻴﺔ
  • أولا : تعريف التوجيه المدرسي
  • ثانيا : أنواع التوجيه
  • ثالثا : أهمية التوجيه المدرسي
  • رابعا : أهداف التوجيه المدرسي
  • خامسا : أسس التوجيه المدرسي
  • سادسا : وظائف التوجيه
  • سابعا : مجالات التوجيه
  • خاتمة

مقدمة :

تعتبر المؤسسات التربوية أساس كل المجتمعات بإعتبارها تهتم بشريحة مهمة تساهم في بناء مستقبل ناجح و هي فئة التلاميذ, ولهذا يعتبر ميدان التعليم من الميادين التي تلقى عناية و الإهتمام على مر العصور, و تسعى هذه المؤسسات إلى تلبية حاجياتهم, و مساعدتهم على تخطي المشكلات و الصعوبات التي يواجهونها من أجل تحقيق الصحة النفسية و التوافق الدراسي و هذا لتجنب ظهور المشكلات السلوكية و التي تعتبر من أخطر ما يهدد العملية التعليمية التعلمية, وتعصف بالمستقبل الدراسي للتلميذ, حيث يمر فيها بمجموعة من التغيرات النفسية و الفيزيولوجية.
ومن أجل مواجهة هذه المشكلات و السلوكيات والتقليل منها, يتم اعتماد على خدمات التوجيه والتي يقدمها مستشار التوجيه في شكل مجموعة من المهام و الأنشطة و كذلك تقديم النصائح و التوجيهات بهدف توعيتهم و تحسيسهم بالمخاطر المترتبة عن هاته السلوكيات.

إشكالية :

تحتل المنظومة التربوية في أي بلاد من البلدان مكانة محورية مركزية تدور حول مختلف المنظومات الأخرى, بإعتبارها أداة تكوين الثورة البشرية التي تصنع التطور و الحضارة, فالمدرسة تعتبر المؤسسة الثانية بعد الأسرة من حيث التأثير في تربية و إعداد الأجيال للمستقبل حتى يكونو فاعلين في المجتمع, و انطلاقا من هدا المبدأ فقد بدأت الدولة الجزائرية منذ الإستقلال في بناء منظومة تربوية تستجيب لتطلعات الأمة من خلال مجموعة من الإصلاحات لتجاوز السلبيات السابقة, فبرز في النظام التربوي الجزائري ما يعرف بالخدمات التوجيهية الإرشادية المدرسية والتي توجه لفئة المتمدرسين ضمن مختلف المستويات التعليمية من أجل مساعدتهم في تحقيق أقصى غايات النمو السوي لمظاهر شخصيتهم كافة, و الوصول بهم إلى تؤهلهم له إمكاناتهم و قدراتهم الشخصية من نمو و تطور لتحقيق التوافق النفسي و الاجتماعي و الشخصي مما ينعكس إيجابا على أدائهم المدرسي ومنه رفع و تحسين نتائجهم التحصيلية.
ومنه تعد خدمات التوجيه بمثابة دعم و تشجيع الطالب على إكتشاف وفهم إستعداداته و إستثمارها في المشكلات الدراسية و مواجهة الصعوبات التي تعرقل مساره الدراسي, وهذا ما يعكس مدى أهمية عملية توجيه التلاميذ خلال كافة الأطوار التعليمية, و من خلال ما سبق نلخص الى طرح التساؤل التالي :
- ماذا نعني بعملية التوجيه ؟ و فيما تتمثل أنواعه و أسسه و أهميته و أهدافه و وظائفه و مجالاته؟.

أولا : تعريف التوجيه المدرسي :

- لغة : التوجيه لغة، مصدره فعل مضعف يفيد إدارة شيء معين و الإنتقال به من وضع إلى وضع آخر مرغوب فيه، و السير به في وجهة معينة ... والتوجيه بهذا المعنى يحمل مفهوما عاما، حيث لا يقترن بشيء أو بمجال معين، فيقال توجيه الفرد أو توجيه المناقشة.
- إصطلاحا :
تعريف أحمد زكي صالح : "عملية إرشاد الناشئين على أسس عملية معينة كي يوجه كل فرد إلى نوع من التعليم الذي يتفق و قدراته العامة و إستعداداته الخاصة و ميوله المهنية و غيره من الصفات الشخصية حتى إذا تيسر له مثل هذا التعليم كان إحتمال نجاحه فيه كبيرا و بالتالي يتمكن من تقديم خدماته للمجتمع".
تعريف حامد عبد السلام زهران 1982 : "هو عملية إرشاد الفرد إلى طرق المختلفة التي يستطيع عن طريقها، إكتشاف و إستخدام إمكانياته و قدراته ، وتعليمه ، ما يمكنه من أن يعيش في أسعد حال ممكن، بالنسبة لنفسه و للمجتمع الذي يعيش فيه". (حناش فضيلة ، 2011 ، ص20-21).
- إجرائيا : التوجيه هو عبارة عن عملية منظمة على شكل خطوات و تخطيطات تستهدف فئة معينة من الناس لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم بالشكل الصحيح، و صقل شخصياتهم بما يخدمهم و يخدم المجتمع، و التوجيه من الأمور التي تحتاجها جميع فئات المجتمع، سواء في العمل، أو المنزل، أو في الشارع ... و بدونه لا يستطيع الفرد تحقيق ذاته و أهدافه.

ثانيا : أنواع التوجيه :

1- التوجيه الديني و الأخلاقي :
هو الذي يهدف إلى توعية المجتمع و الأفراد و لفتهم للإهتمام بالقيم و المبادئ التي ينص عليها الشرع و الأديان، و ذلك عن طريق استغلال الوسائل العملية الملائمة و تطبيقها في الحياة اليومية، وفي سلوكات الفرد و طريقة تعامله مع المحيط الخارجي من الناس.
2- التوجيه التربوي :
هذا التوجيه يساعد الفرد على تحديد الخطط و البرامج التربوية التي تتوافق مع إمكانياته، وقدراته، و ميولاته، بطريقة تخدم طموحاته و تقوم بالمجتمع و ترتقي به، بالإضافة للقدرة على حل المشكلات المدرسية و الرفع من نتائجه التحصيلية.
3- التوجيه الإجتماعي :
يهتم هذا النوع من التوجيه بنمو الأفراد و طريقة تنشئتهم الإجتماعية الصحيحة و السليمة، و التي تساعدهم على تحقيق التوافق الذهني و العملي مع أنفسهم و مع الأشخاص المحيطين بهم كالمدرسة، و العمل، و المجتمع.
4- التوجيه النفسي :
هو الذي يهتم بتقديم المساعدة و الإرشاد النفسي، و التوعية اللازمة لجميع أفراد و فئات المجتمع، خصوصا لذوي الإحتياجات الخاصة، وهذه المساعدة تكون عن طريق توفير المتطلبات النفسية، و الجسدية، والإجتماعية لهم، و الوقوف بجانبهم خلال فترة نموهم حتى يصبحوا قادرين على حل ما يواجههم من مشاكل و عقبات و التغلب عليها.
5- التوجيه التعليمي:
هو الذي ينفرد بمساعدة الطلاب وتوجيههم، سواء في أسلوب دراستهم أو في تحديد واختيار مجالهم العلمي الذي يلائم قدراتهم واستعدادتهم، ومجال دكائهم، حتى لا يتعرضوا للفشل والرسوب، كما يعتبر دور الموجه في المدرسة مهم جدا حيث يوجه الطلاب ويساعدهم على حل جميع مشاكلهم الإجتماعية والنفسية سواء مع الأصدقاء أو العائلة و هذه الأمور تؤثر في مستواه العلمي والدراسي وتحقيقه لأفضل وأعلى الدرجات.

ثالثا : أهمية التوجيه المدرسي

نظرا لما للتوجيه المدرسي من أهمية كبيرة بحيث من خلاله يتاح للفرد فرصة الدراسة التي تتفق مع الإطار العام لشخصيته وبالتالي التوجيه نحو المهنة التي تتناسب مع تكوينه النفسي العام فيتحقق التوافق بين الفرد و المجتمع الذي يعيش فيه وكل هذا أدى إلى إدراك دول العالم لضرورة الملحة للتوجيه المدرسي الذي تتمثل أهميته فيما يلي :
  • للتوجيه المدرسي أهمية في مساعدة الفرد على تخطي مشاكله و إختيار ما يناسب مع ميوله، و إمكانياته و قدراته.
  • التوجيه المدرسي له أهمية إقتصادية من حيث أنه يوفر للدولة المصاريف و الوقت و الجهد في إتباع نوع معين من التعليم.
  • التوجيه المدرسي يأخد بعين الإعتبار ميول الفرد و يقيس مواهبه و ميوله، ويقارنها بنتائجه الدراسية و بذلك يستطيع أن يوجهه توجيها صحيحا.
  • التوجيه المدرسي ليس إعداد الفرد للحياة الدراسية فقط بل هو العمل على أن يستوعب الفرد مهنة ما ويقدمها ليكون ناجحا في المستقبل.
  •  يقوم التوجيه المدرسي بتزويد مختلف المؤسسات بالموارد البشرية اللازمة (إبراهيم محمد صالح، 2011 ، ص59).

رابعا : أهداف التوجيه المدرسي

يسعى التوجيه المدرسي بصفته أحد أهم العمليات التربوية التي تحقق جملة من الأهداف النفسية و التربوية و الإجتماعية التي نوجزها فيما بلي : (يامنة عبد القادر إسماعيل ، 2010 ، ص 155-156).

أولا : الأهداف النفسية :

يعد الجانب النفسي في التوجيه ذو أهمية كبيرة لا يمكن إغفالها فتوجيه التلميذ إلى تخصص لا يرغب فيه ولا يميل إليه ينعكس سليا على تحصيله الدراسي و مستقبله بصفة عامة.
  • إحداث حالة التوازن بين الفرد و البيئة و ذلك بإشباع حاجات الفرد في حدود ما تسمح به المعايير الإجتماعية و التربوية.
  • القيام بالإرشاد النفسي و التربوي قصد مساعدة التلاميذ على التكيف مع النشاط التربوي زيادة على إجراء الفحوص النفسية قصد التكفل بالتلاميذ الذين يعانون مشاكل نفسية و بالتالي تحقق التوافق النفسي.

ثانيا : الأهداف التربوية :

يهدف التوجيه المدرسي إلى تكوين الفرد تكوينا مناسبا وموافق لقدرته، فقد أصبح المعنى العميق للتوجيه المدرسي حاليا هو إعانة التلاميذ على بناء مشروعه الشخصي، كما يهدف التوجيه المدرسي إلى تحسين العملية التعليمية التربوية من خلال تشجيع التلاميذ و حثهم على العلم و العمل و توجيههم إلى حسن الإختيار، و مساعدة العملية التربوية على تحقيق فعاليتها و كفاءتها كما يساعد التلميذ على الإستمرار و النجاح فيها.

ثالثا : الأهداف الإقتصادية :

إن الجزائر في محاولتها لتصدي لأنواع التحديات المختلفة التي تواجهها نحو تحقيق التنمية الإقتصادية لمجتمعها تتخد من التوجيه وسيلة أساسية لتحقيق أهدافه المنشودة. وهنا يهدف نظام التوجيه الجديد إلى إلحاق كل طالب بنوع الدراسة التي تخدم المجتمع في الجانب الإقتصادي على وجه الخصوص لأن صلاحية التوجيه المدرسية، ترتبط ارتباطا وثسقا بالتوجيه الإقتصادي الذي تسير وفقه البلاد.

رابعا : الأهداف الإجتماعية:

إن تحسين العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع المدرسي يعد مطلبا أساسيا لتحسين العملية التعليمية وهذا بدوره يتطلب يتطلب تنمية قدرة الطلاب على تقهم الآخرين والتعاطف معهم، وهذا يأتي عن طريق تنمية المهارات الإجتماعية لدى الطلاب وتنمية قدراتهم على إدارة العلاقات والتفاعلات مع الآخرين مما يعزز القدرات القيادية، ويقوي مشاعر الإنتماء إلى الجماعة كما يجب ربط المجتمع بالتطورات الحاصلة في المجتمعات الأخرى ولا يتم ذلك إلا باتباع سياسة تربوية حكيمة مبنية على استغلال القدرات الفردية في شتى المجالات، وهذا يأتي بانتهاج نوع من التوجيه المنظم المبني على قواعد مدروسة وعلمية في إطار العملية التربوية، ويهدف التوجيه المدرسي من الناحية الإجتماعية إلى تكوين أفراد قادرين على إيجاد نوع من التطور الإجتماعي، ولهذا يجب إعداد برامج تعليمية تتكيف مع طبيعة المرحلة التي يمر بها المجتمع بشكل عام.(صباح عجرود، 2007، ص28-30)

خامسا : أسس التوجيه المدرسي :

أ - الأسس الفلسفية : إن مفهوم طبيعة الإنسان لدى المرشد تعتبر أحد الأسس الفلسفية التي يقوم عليه عمله لأنه يرى المسترشد في ضوء هذا المفهوم و هكذا فعملية الإرشاد التربوي يجب أن تقوم على أساس فهم كامل لطبيعة الإنسان و ذلك لأنها عملية فنية معقدة.
ب- الأسس النفسية التربوية : تعتمد على المعرفة الكاملة بطبيعة الفروق الفردية سواء في القدرات أو الإستعدادات أو الميول أو الخصائص الجنسية أو النفسية أو العقلية ... فكل فرد منفرد في خصائصه و جوانبه الشخصية و تتطلب أيضا بمطالب النمو و مساعدة التلميذ على تحقيق ذاته و إشباع حاجاته وفق لمستوى النضج عنده، حتى يتمكن من تحقيق سعادته (حمري محمد ، 2012 ، ص78 ).
ج- الأسس الإجتماعية : حيث تؤثر الجماعة المرجعية على سلوك الفرد إضافة إلى ميوله وإتجاهاته، لأن الفرد يتأثر بالجماعة و السلوك فردي إجتماعي كما تؤثر ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليها الفرد من عادات و تقاليد وأعراف في ذلك الفرد و بالتالي على المرشد و الموجه أن يراعي ذلك لكي يتمكن من فهم دوافع سلوكه.
د- الأسس العصبية و الفيسيولوجية : فالإنسان جسم و نفس و كل منهما يؤثر في الآخر فالحالة النفسية تؤثر على العمليات الفيسيولوجية مثل الغضب يؤذي إلى زيادة دقات القلب، كما أن الأمراض العضوية تؤذي إلى الحزن و إلى القلق فعلى المرشد أن يلم بقدر مناسب من الثقافة الصحية عن تكوين الجسم و علاقته بالسلوك و خاصة الجهاز العصبي المركزي الذي هو الجهاز الرئيسي الذي يسيطر على أجهزة الجسم الأخرى، ويتحكم في السلوك الإرادي للإنسان من خلال الرسائل العصبية الخاصة التي تنقل له الإحساسات الداخلية و الخارجية و يستجيب بإصدار تعليماته إلى أعضاء الجسم (عثمان فريد رشدي ،2013 ، ص33).
ي-الأسس الأخلاقية : قدمت جمعية علم النفس الأمريكية(APA ) مجموعة من الأسس و المبادىء الأخلاقية التي يجب الإلتزام بها أثناء ممارسة عملية التوجيه و الإرشاد، و من أهم هذه الأسس :
  • كفاءة المرشد العلمية والمهنية: لابد على المرشد النفسي الذي يمارس عمله أن يكون مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا بالشكل الكافي، كما يجب على المرشد أن يكون حريصا على التزويد المستمر بالمعلومات الجديدة، والدراسات والبحوث في ميدان التوجيه والإرشاد حتى يتمكن من تطوير قدراته المعرفية والمهارية.
  • الترخيص: وهو إثبات أن من يمارس هذه المهنة هو مؤهل علميا وعمليا ويجوز له ممارسة هذا العمل، وهذا الترخيص يمنح من قبل الجهات العلمية الرسمية، لأن المرشد النفسي غير المؤهل قد يسبب للمسترشد مشكلات وتدهورا في بعض حالات من يتعامل معهم.
  • المحافظة على سرية المعلومات: فالمرشد مسؤول مسؤولية تامة على المحافظة على أسرار المسترشد، وليس له الحق في تسجيلها أو البوح لها لأي جهة كانت إلا بموافقة المسترشد.
  • العلاقة المهنية بين المرشد والمسترشد: لابد أن تكون العلاقة الإرشادية بين المرشد والمسترشد علاقة مهنية محددة، دون أن تتطور هذه العلاقة إلى أي نوع آخر من العلاقات المادية أو المصلحية.
  • إحالة المسترشد: يجب على المرشد إحالة المسترشد إلى متخصص آخر إذا تطلب الأمر ذلك، وخاصة إذا كانت الحالة لا تقع ضمن حدود اختصاصه، أو تحتاج الإستعانة بمختص آخر. (عثمان فريد رشدي، -(2013)، ص80-81).

سادسا : وظائف التوجيه و مجالاته في المدرسة :

وظائف التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في ثلاث وظائف هي:
  1. مساعدة الطلاب في اختيار نوع الدراسة وما يتصل بذلك في تقديم البيانات والمعلومات اللازمة وعوامل النجاح سواء كانت هذه العوامل عقلية أو انفعالية أو اجتماعية، وما قد يكون بينهما من تعارض مثل التعارض بين الإستعدادت والميول أو بين القدرات ومحتوى الدراسة.
  2.  مساعدة الطلاب على الإستمرار في الدراسة أو التحول إلى العمل عن طريق التعلم المهني.
  3.  مساعدة الطلاب على النجاح في الدراسة وتجواوز الصعوبات والنقائص سواء كانت في الإستعدادات أو في المهارات.
ومن قوائم هذه الوظائف مايلي :
  1. تقييم استعدادات التلميذ، وميوله المهنية والدراسية، ومميزاته الشخصية المتعلقة بالدراسة وبتطبيق الإختبارات النفسية.
  2. تحديد مستواه المعرفي في الإختبارات التحصيلية.
  3. اختبار المدارس أو الكليات أو المعاهد التي تلائم مجاله الدراسي.(عثمان فريد رشدي، 2013، ص194)

سابعا : مجالات التوجيه المدرسي :

إن مفهوم التوجيه تطور من مدرسي إلى مهني ، وهذا ما يدل على أهمية وفعالية في التعليم بصفة عامة، و المنظومة التربوية بصفة خاصة وهذا التنوع و تعدد مجالاته ،وهذه المجالات هي :
  • يمارس التوجيه في المدارس بالنسبة لجميع التلاميذ دون إستثناء فيجب مساعدة كل التلاميذ في الجهود الرامية إلى تحصيل المعلومات و التخطيط و حل المشاكل.
  • التوجيه خاص بجميع الأعمار، فهناك مهام خاصة بكل مرحلة يجب أن ينجزها الفرد من الطفولة إلى النضج وما بعده.
  • التوجيه لا يقتصر على المجال المهني وحسب، بل يتناول كافة النمو الإنساني.
  • التوجيه عملية تعاونية يكون من الموجه ، الطالب ، الأولياء و المدرسين.
  • التوجيه جزء لا يتجزأ من أي برنامج تربوي (يوسف مصطفى القاضي و آخرون، 1981 ،ص 29-30).

خاتمة :

من خلال ما تضمنته هذه المداخلة، يمكننا الإقرار بأن الحاجة إلى خدمة التوجيه تزيد بزيادة تحديات المستقبل، ذلك مادام أن هذه الخدمة تهدف إلى مساعدة الفرد إلى تحقيق مشروعه الشخصي من خلال رسم خطة سليمة تحقق الأهداف المرجوة و ذلك بالتوفيق بين القدرات و الإمكانات الشخصية و المتطلبات النفسية و التربوية و الإجتماعية، فالهدف الأسمى للتوجيه هو مساعدة الفرد على تحقيق ذاته في مختلف المجالات التعليمية عن رغبة دون إكراه أو رهبة، فهي عملية بناءة بحيث أنه إذا أحسن الفرد إستعمالها تؤتي أكلها الطيب و إذا أسيء إستعمالها فإن نتائجها تكون سلبية على الفرد خاصة والمجتمع عامة.

قائمة المراجع:

كتب:
  • إبراهيم محمد صالح (2011) : الإدارة و الإشراف التربوي ، دار المستقبل ، ط1، عمان.
  • يامنة عبد القادر إسماعيل (2010) : التوجيه التربوي المعاصر ، دار الفكر ، عمان.
  • يوسف مصطفى القاضي و آخرون (2002) : الإرشاد النفسي و التوجيه التربوي ، دار المريخ ، المملكة العربية السعودية.
  • عثمان فريد رشدي (2013) : الإرشاد و التوجيه المهني ، دار الراية ، عمان.
رسائل :
  • حمري محمد (2012) : ثقافة التوجيه المدرسي بين الإصلاح و الواقع ، رسالة ماجستر ، جامعة تلمسان.
  • صباح عجرود (2007) : التوجيه و الإرشاد و علاقته بالعنف في الوسط المدرسي ، رسالة ماجستر ، قسنطينة.
  • فضيلة حناش (2011) : التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني من منظور إصلاحات التربية الجديدة ، المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية و تحسين مستواهم ، الجزائر.
google-playkhamsatmostaqltradent