recent
أخبار ساخنة

الكذب عند الأطفال وعلاقته بأساليب المعاملة الوالدية

1- المقدمة

تعد مرحلـة الطفولـة مـن أكثـر مراحـل الحيـاة أهميـة لمـا لهـا مـن تـأثير بـارز فـي بنـاء قـدرات الإنـسان واكتسابه أنمـاط الـسلوك المختلفـة وتكـوين شخـصيته، مـا هـذا أكـد عليـه الكثيـر مـن علمـاء النفس والتربية. لأن مستقبل أي مجتمع يتوقف حد إلى كبير على مدى اهتمامه بالأطفال ورعايتهم ً سـليماً، مـن هنـا أصـبح الاهتمـام بالطفـل والاهتمـام بالإمكانيـات التـي تتـيح لهـم حيـاة سـعيدة ونمـوا ً لأن الطفـل هـو مـستقبل أي أمـة وعليـه يتحـدد هـدف تـسعى إليـه جميـع المجتمعـات. تلعب المعاملة الوالدية دورا مهما في مجال الدراسات النفسية والاجتماعية. إذ تعتبر التنشئة الاجتماعية من الوظائف الأساسية للأسرة ولأن أساليب المعاملة الوالدية من أهم العوامل التي تشكل شخصية الطفل، حيث يتوقف بناء الشخصية السوية للأطفال على الأساليب السوية التي يتعبها الوالدان في معاملتهم من عطف ودفء أسري، وكما يتوقف بناء الشخصية الغير سوية للأطفال على الأساليب غير السوية في معاملة الوالدين للأطفال من إهمال ونبذ ورفض وحماية زائدة تنعكس سلبا في تربية الطفل[1].
من بين مظاهر الشخصية غير السوية عند الأطفال الكذب. والكذب عند الأطفال هو سلوك غير سوي يسبب مشاكل اجتماعية.

2- إشكالية الدراسة

    يتناول هذا البحث دراسة ظاهرة الكدي عند الأطفال وعلاقته بأساليب المعاملة الوالدية، ذلك لان أساليب التربية التي يتخذها الوالدان من أهم العوامل التي تعمل على تنشئة الأطفال وتنمية الشخصيات السليمة نفسيا واجتماعيا فالمعاملة الخاطئة في التربية كالقسوة والتدليل والحماية الزائدة والتسامح والتسلط أو الإفراط في إشباع حاجات الطفل والتي توجد في كثير من الأسر قد تكون سببا في خلق أنماط سلوكية غير سوية تؤثر في معظم جوانب حياة الطفل. من بين هذه السلوكيات نجد الكذب عند الأطفال وهو ظاهرة منتشرة بكثرة. وبالتالي يمكن أن نصوغ إشكالية البحث كالآتي: هل هناك علاقة بين أساليب المعاملة الوالدية وظهور سلوك الكذب عند الأطفال؟

دراسات سابقة ذات صلة بالدراسة الحالية

‌أ. الدراسة الأولى [2]:

علاقة المعاملة الوالدية كما يدركها الإباء بكذب اطفالهم بالتعليم قبل المدرسي (دراسة ميدانية بمحافظة ام درمان محلية الثورة)

ملخص الدراسة

هدفت الدراسة إلى الكشف عن المعاملة الوالدية وعلاقتها بسلوك الكذب لدى الأطفال. استخدمت الباحثة المنهج الوصفي تمثيل مجتمع الدراسة في أباء وأمهات الأطفال الذين لديهم أطفال بمرحلة التعليم قبل المدرسي بمنطقة امدرمان محلية الثورة بلغ حجم عينة الدراسة (120) طفلا وطفلة منهم (60) طفلا وطفلة ممن يتصفون بالسلوك الصادق و (60) طفلا وطفلة ممن يتصفون بسلوك الكذب.

أهداف الدراسة

  • دراسة العلاقة بين سلوك الكذب لدى الأطفال وأساليب معاملة الآباء، الإيجابية منها والسلبية.
  • دراسة العلاقة بين سلوك الكذب لدى الأطفال وأساليب معاملة الأمهات، الإيجابية منها والسلبية.
  • تقصي الفروق في أساليب معاملة الآباء، الإيجابية منها والسلبية، والتي تعزى لنوع الطفل، وذلك داخل مجموعة الأطفال ذوي سلوك الكذب
  • تقص الفروق في أساليب معاملة الأمهات، الإيجابية منها والسلبية، والتي تعزى لنوع الطفل، وذلك داخل مجموعة م الأطفال ذوي سلوك الكذب.
  • محاولة الوصول لنتائج علمية يمكن الاستفادة منها في برامج التوجيه والإرشاد للوالدين في كيفية التعامل مع الأطفال.

 فروض الدراسة

  • توجد علاقة ارتباطيه بين سلوك الكذب لدى الأطفال بالتعليم قبل المدرسي والأساليب الإيجابية لمعاملة الأباء.
  • توجد علاقة ارتباطيه بين سلوك الكذب لدى الأطفال بالتعليم قبل المدرسي والأساليب الإيجابية لمعاملة الأمهات.
  • توجد علاقة ارتباطيه بين سلوك الكذب لدى الأطفال بالتعليم قبل المدرسي والأساليب السلبية لمعاملة الآباء.
  • توجد علاقة ارتباطيه بين سلوك الكذب لدى الأطفال بالتعليم قبل المدرسي والأساليب السلبية لمعاملة الأمهات.
  • داخل مجموعة الأطفال ذوي سلوك الكذب لا توجد فروق بين (الأولاد والبنات) في الأساليب الإيجابية لمعاملة الأباء.
  • داخل مجموعة الأطفال ذوي سلوك الكذب لا توجد فروق بين (الأولاد والبنات) في الأساليب الإيجابية لمعاملة الأمهات.
  • داخل مجموعة الأطفال ذوي سلوك الكذب لا توجد فروق بين (الأولاد والبنات) في الأساليب السلبية لمعاملة الأباء.
  • داخل مجموعة الأطفال ذوي سلوك الكذب لا توجد فروق بين (الأولاد والبنات) في الأساليب السلبية لمعاملة الأمهات.

‌ب. الدراسة الثانية [3]

أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها باضطراب المسلك لدى طلاب المرحلة الإعدادية بمدارس محافظات غزة

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى ما يلي:
  • معرفة أكثر أساليب المعاملة الو الدية كما يدركها الأبناء شيوعاً.
  • معرفة أكثر عوامل اضطراب المسلك شيوعاً.
  • تحديد العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية واضطراب المسلك لدى أفراد عينة الدراسة من طلاب المرحلة الإعدادية بمديريتي غزة والشمال التعليميتين.
  • معرفة الفروق بين الأسوياء ومضطربي المسلك في إدراكهم لأساليب المعاملة الوالدية.
  • الكشف عن العلاقة بين كلٍ من أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء واضطراب المسلك حسب المتغيرين التاليين: عدد أفراد الأسرة، ومستوى تعليم الوالدين.

الدراسة الثالثة: 

المعاملة الوالدية وعلاقتها في ظهور العدوان لدى الأطفال[4]

ملخص الدراسة

يهدف البحث إلى التعرّف على أساليب المعاملة الوالدية، وعلاقتها بظهور السلوك العدواني لدى الأطفال والتعرف على مدى علاقة عمر وجنس الطفل في ظهور السلوك العدواني وكذلك مستوى التعليم لدى الوالدين ظهور السلوك العدواني لدى أطفالهم.

أهداف البحث: 

يهدف البحث الي التعرف على الاتي:  
  • دور أساليب المعاملة الو الدية في ظهور العدوان لدى الأطفال.
  • مستوي تعليم الوالدين وظهور السلوك العدواني لدى الأطفال.
  • عمر الطفل وظهور السلوك العدواني.
  • جنس الطفل وظهور السلوك العدواني.

فرضية البحث:

  • لا توجد علاقة إيجابية بين أسلوب المعاملة الوالدية وظهور السلوك العدواني لدى الاطفال.
  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية في ظهور السلوك العدواني تعزى لمتغير جنس الوالدين.
  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين جنس الطفل وظهور السلوك العدواني.
  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى المستوى التعليمي للوالدين في وظهور السلوك العدواني
  • لا توجد فروق ذات دلالة احصائية تعزى لعمر الطفل في ظهورا لسلوك العدواني.

3- المفاهيم الأساسية من عنوان الدراسة

‌أ. المعاملة الوالدية

افترض معظم علماء النفس أن السلوك الوالدي يخدم مجموعة متنوعة من عمل المنبهات وضبط كل من المستجيب والسلوكيات الفعالة لأطفالهم. والسلوك الوالدي والاتجاه الذي يشكل بيئته النفسية أيضا ضمن العناصر الأكثر أهمية والتي تؤثر في عملية تنشئة الطفل ونموه فمقدار القبول أو الرفض الذي يظهره الوالدان نحو أطفالهم يكون عاملا حاسما في نموهم [5].

‌ب. أساليب المعاملة الوالدية:[6]

 أسلوب الإرشاد الأسري: وهو عملية إرشاد أفراد الأسرة في فهم الحياة الأسرية لتحقيق التوافق الأسري وحل المشكلات الأسرية.
 أسلوب الرفض: وهو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما لا يتقبلانه وأنهما كثيري الانتقاد له ولا يبديان مشاعر الود والحب نحوه، حيث يشعر الطفل بالتباعد بينه وبين والديه، وأنه طفل غير مرغوب فيه.
 أسلوب الحماية المفرطة: وهو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما يخافان عليه بصورة كبيرة أكثر مما يرى أن زملاؤه يجدون عند آبائهم، وأن والديه يعملان على حمايته من كل مكروه.
 أسلوب التحكم: وهو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما يقيدان حركته ولا يعطيانه الحرية الكافية للحركة والنشاط
 أسلوب الإهمال: وهو إد ا رك الطفل من خلال معاملة والديه أنهما يهملانه ولا يحفلان به بحيث إنه لا يعرف مشاعرهما نحوه بالضبط هل هي سلبية أم إيجابية
 أسلوب القسوة: هو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما عقابيان، يلجآن دائما إلى عقابه بدنيا الضرب أو يهددانه به إذا أخطأ أو إذا لم يطع أوامرهما ويتضمن هذا الأسلوب أيضا عدم ميل الآباء إلى مناقشة الطفل في ميوله وآرائه ورغباته، يرى الوالدان أنها خروجا عن المفروض من ألوان السلوك أو لأنها تسبب الإزعاج لهما وفي هذا الأسلوب يغلب على المعاملة الوالدية الشدة والعنف.
 أسلوب بث القلق والشعور بالذنب: وهو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما يتبعان في تربيته مختلف الأساليب التي تثير ضيقه وألمه غير العقاب البدني وتثير لديه هذه الأساليب مشاعر النقص والدونية وتحط من قدره ومن هذه الأساليب: التأنيب والتوبيخ واللوم وإجراء المقارنات في غير صالح الطفل كما يشمل هذا الأسلوب تذكر الوالدين للطفل بالعناء الذي تحملاه في سبيله كما يشمل مطالبته بمستوى أعلى من السلوك والتحصيل
 أسلوب التذبذب: هو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له أنهما لا يعاملانه معاملة واحدةvفي الموقف الواحد بل أن هناك تذبذبا قد يصل إلى درجة التناقض في مواقف الوالدين.
أسلوب التفرقة: هو إدراك الطفل من خلال معاملة والديه له، أنهما لا يساويان بين الإخوة في المعاملة.

ج. الكذب:

هو أن يخبر الطفل عن شيء بخلاف الحقيقة، ويكون إما بتغيير الحقائق جزئيا أو كليا أو خلق روايات وأحداث جديدة، بنية وقصد الخداع لتحقيق هدف معين وقد يكون ماديا ونفسي واجتماعي وهو عكس الصدق¸ و الطفل يولد كصفحة بيضاء ناصعة البياض ، يسطر فيها الأب والأم السطور الأولى في حياة طفلهما ، فإذا عوّد الوالدان ابنهما الكذب ، كانت نتيجة هذه التربية في النهاية هي الكذب ، والعكس صحيح ، إذا عوداه الصدق كانت نتيجة التربية نشأه طفل صالح لا يكذب وبالتالي هذا يؤكد أن الكذب سمة مكتسبه من البيئة والأشخاص المحيطين ، وليس سلوكا مورثا أو فطويا عند الأطفال[7].

4- اقتراح فرضية بديلة

توجد علاقة بين أساليب معاملة الوالدين خاصة المعاملة غير السوية وظاهرة الكذب عند الطفل

5- أهداف الدراسة

  •  معرفة أسباب وعوامل ظاهرة الكذب عند الأطفال.
  • دراسة العلاقة بين سلوك الكذب لدى الأطفال وأساليب معاملة الوالدين
  • الكشف عن الأساليب الغير السوية التي تؤدي الى ظاهرة الكذب عند الأطفال
  • البحث عن حلول لظاهرة الكذب عند الأطفال
  • محاولة وضع برنامج توعوي للوالدين من أجل الحد من هذه الظاهرة

6- الخاتمة

    تعد الأسرة التنظيم الأول الذي يتكفل بالوليد البشري بالرعاية والتنشئة، وإن ذلك ليس بالأمر الهين خاصة إذا تعلق الأمر بتوجيه الأبناء توجيها في مجالات الحياة وبالتالي فإن للتنشئة الأسرية وظروف الأسرة أثر بالغ في السلوك السوي للأبناء فالمعاملة الأسرية الجيدة تعد عاملا هاما في توجيه الأبناء نحو السلوك السوي.

7- قائمة المصادر والمراجع

[1] حسين عبد الحميد أحمد رشوان 2007 الطفل دراسة في علم الاجتماع النفسي طبعة 03 الإسكندرية

الإسكندرية.
[2] درة الامين محمد صالح ابو نائب: علاقة المعاملة الوالدية كما يدركها الإباء بكذب اطفالهم بالتعليم قبل المدرسي (دراسة ميدانية بمحافظة ام درمان محلية الثورة). رسالة مقدمة لنيل درجة ماجستير التربية (في العلوم الاسرية جامعة الخرطوم. السودان 2002
[3] بشرى عبد الهادي أبو ليلة: أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها باضطراب المسلك لدى طلاب المرحلة الإعدادية بمدارس محافظات غزة. رسالة مقدمة لقسم علم النفس بكلية التربية – الجامعة الإسلامية كمتطلب تكميلي لنيل درجة الماجستير في علم النفس
[4] نزهة محمد محمد عثمان: المعاملة الوالدية وعلاقتها في ظهور العدوان لدى الأطفال¸ مجلة جامعة سبها (لعلوم الانسانية) المجلد الرابع عشر العدد الثاني 2015
[5] .Helbert .1988.working with children and their jamilies the british psychological society and routlege .london .
[6] حجاب سارة: أثر المعاملة الوالدية في ظهور صعوبات التعلم لدى أطفال المدرسة الابتدائي¸ مذكرة ماجستير كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطفونيا جامعة سطيف.

[7] https://osool.yoo7.com/t11-topic

google-playkhamsatmostaqltradent