المخطط
مقدمةالمبحث الأول: أساسيات حول مؤسسة الزكاة
المطلب الأول: مفهوم مؤسسة الزكاة
المطلب الثاني: أهمية مؤسسات الزكاة
المطلب الثالث: مهام مؤسسات الزكاة
المطلب الرابع: شروط نجاح مؤسسات الزكاة
المبحث الثاني: الدور الاقتصادي لمؤسسات الزكاة
المطلب الأول: دور الزكاة في الحث على الاستثمار
المطلب الثاني : دور الزكاة في الحث على الاستهلاك
المطلب الثالث: دور الزكاة في القضاء على مشكلة التضخم
المطلب الرابع : دور الزكاة في علاج مشكلة البطالة
المبحث الثالث: تجارب بعض مؤسسات الزكاة في الدول العربية
المطلب الأول: تجربة مؤسسة الزكاة في ماليزيا
المطلب الثاني: تجربة ديوان الزكاة في السودان
المطلب الثالث: تجربة ديوان الزكاة في الجزائر
الخاتمة
الإشكالية: فيما يتمثل الدور الاقتصادي لمؤسسات الزكاة
مقدمة
إن استقراء الواقع ، ورصد بيانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في التاريخ البشري بشكل عام والتاريخ الإسلامي بشكل خاص، يؤكد بجلاء أن سلامة الجسم الاجتماعي مرتبطة بحتمية وجود المؤسسات الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فحيث كانت المؤسسات حاضرة ومجسدة كان المردود فاعلا وسليما، وحيث تردت وانحلت كان التأخر والانحطاط والتبعية.وفريضة الزكاة إحدى فقرات ذلك الجسم في المجتمع الإسلامي فكلما كانت في إطار مؤسساتي منظم كلما سدت الكثير من الخلل الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، هذا فضلا عن تنفيذ الأوامر الشرعية على أكمل وجه تحقيقا لمفهوم الدولة في الإسلام، وما يترتب عنه من إقامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأمة على أسس من النظام والاتساق والجماعية. وبهذا نتطرق إلى التساؤل التالي فيما يتمثل الدور الاقتصادي لمؤسسات الزكاة؟
المبحث الأول: أساسيات حول مؤسسة الزكاة
المطلب الأول: مفهوم مؤسسة الزكاة
أولا تعريف مؤسسة الزكاة
تعرف على أنها كيانات قانونية تحت إشراف الدولة تتولى جمع الزكاة وانفاقها في مصارفها المختلفة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وقد تكون في مصارفها أو بيت أو لجنة أو مؤسسة أو جمعية أو نحو ذلك.ثانيا: خصائص مؤسسة الزكاة
من بين خصائص مؤسسة الزكاة ما يلي:- 1- جباية الزكاة وتوزيعها من أعمال السيادة
- 2- المرونة
- 3- التبسيط وعدم التعقيد
- 4- المحلية والمركزية في الزكاة
- 5- استقلالية مؤسسة الزكاة
المطلب الثاني: أهمية مؤسسات الزكاة
تعددت وتنوعت أهمية مؤسسات الزكاة ويمكن إجمالها كما يلي:- 1- وجود بيت أو جهة تتولى أمر حساب وتحصيل الزكاة وإنفاقها في مصارفها الشرعية يعد أحد المقومات الضرورية لتطبيق نظام الزكاة.
- 2- وجود الآلاف من الأسر والأفراد المحتاجة التي لا يستطيع الفرد المزكي التعرف عليها أو الوصول إليها إما لتعففها و إما لبعده عنها
- 3- هناك بعض مصارف الزكاة لا يستطيع الفرد المزكي تقديرها مثل مصارف: في سبيل الله.
- 4- وجود جهة تتولى تحصيل وإنفاق الزكاة من شأنه أن يعمل على تمويل الحاجات الضرورية للفئات المستحقة للزكاة وهو ما لا يتحقق في ظل قيام كل مكلف بإخراج الزكاة بشكل فردي.
- 5- أن هناك الكثير من المكلفين في حاجة إلى معرفة كيفية حساب زكاة أموالهم.
المطلب الثالث: مهام مؤسسات الزكاة
- إعداد وحصر وتسجيل المكلفين بأداء الزكاة حتى يتسنى للعاملين عليها مطالبتهم بالزكاة المستحقة عليهم في مواعيد استحقاقها
- حصر وتسجيل مستحقي الزكاة تمهيد الإيصال الزكاة إليهم في مواعيد استحقاقها.
- مساعدة المكلفين من الأفراد والشركات على حساب مقدار الزكاة الواجبة عليهم.
- تحصيل الزكاة من المكلفين سواءا كانوا أفراد أم شركات في ضوء أسس وقواعد حساب الزكاة لكل مال من الأموال الخاضعة للزكاة.
- دعم صناديق الزكاة الخيرية كصناديق طلبة العلم وصناديق دعم المرض.
المطلب الرابع: شروط نجاح مؤسسات الزكاة
من بين شروط نجاح مؤسسة الزكاة ما يلي:- 1- حسن اختيار العاملين في مؤسسة الزكاة
- 2- الاقتصاد في النفقات
- 3- حسن التوزيع
- 4- التخطيط الهادف والفعال
المبحث 2: الدور الاقتصادي لمؤسسات الزكاة
المطلب 1: دور الزكاة في الحث على الاستثمار:
تقوم الزكاة بدور أساسي في تنشيط المجال الاقتصادي من خلال محاربة الاكتناز، والحث على الاستثمار وحركية رأس المال وذلك بما تقوم به من توفير الأموال السائلة أمام المشروعات الاقتصادية لتنميتها ولتوضيح ذلك لابد أن نتناول أثار الزكاة على الاستثمار، سواء من حيث تحصيلها، أو إنفاقها على مصارفها.أولا: من حيث تحصيلها: إن مجرد الامتثال لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في تحصيل الزكاة سوف يحث الناس على استثمار أموالهم ودفعها إلى الدخول في دورة الإنتاج حتى لا تأكلها الصدقة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " ألا من ولي يتيما له مال فليتجر فيه، ولا يتركه، حتى تأكله الصدقة" .
ثانيا: من حيث إنفاقها على مصارفها: تعمل الزكاة على زيادة الاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية ضمن مصارفها كما يلي:
- 1- بالنسبة لمصرف الفقراء والمساكين
- 2- بالنسبة لمصرف العاملين عليها ومصرف المؤلفة قلوبهم
- 3- بالنسبة لمصرف في الرقاب
- 4- بالنسبة لمصرف الغارمين
- 5- بالنسبة لمصرف في سبيل الله
- 6- بالنسبة لمصرف ابن السبيل
المطلب2 : دور الزكاة في الحث على الاستهلاك
من المعروف اقتصاديا وجود ارتباط قوي بين حجم الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار، وذلك لان ارتفاع مستوى الإنفاق الاستهلاكي يوسع من السوق، ويحسن من توقعات رجال الأعمال (أصحاب رؤوس الأموال). مما يشجع على القيام بالاستثمارات الجديدة، سواء من حيث تحصيلها أو من حيث إنفاقها على مصارفها:1- من حيث تحصيلها: فالزكاة كما هو معلوم لا تدفع إلا عن ظهر غنى بعد إشباع صاحب المال لحوائجه الخاصة، ومن ثم لا تعد الزكاة قيدا على الإنفاق الاستهلاكي بل تشجعه في حدود عدم الإسراف.
2- من حيث إنفاقها على مصارفها: إن إنفاق الزكاة من مصارفها يزيد من حجم الاستهلاك وذلك لأن إنفاق الزكاة على مصارفها كالنفقات على الفقراء والمساكين والعاملين عليها، وفي الرقاب والغارمين، وابن السبيل تستحدث قوى شرائية جديدة تضعها تحت تصرفهم باعتبارهم عناصر استهلاكية يتمتعون بميول حدية استهلاكية عالية.
المطلب 3: دور الزكاة في القضاء على مشكلة التضخم
من بين أبرز الأهداف التي تعمل مؤسسة الزكاة على تجسيدها وتحقيقها في أرض الواقع للقضاء على مشكلة التضخم ما يلي:- 1- توفير التدفقات النقدية
- 2- امتصاص الطلب الكلي
- 3- زيادة العرض
- 4- زيادة مرونة عرض المنتجات الصناعية
- 5- إعادة توزيع الفائض النقدي وفق توجهات إنتاجية
- 6- بعض أحكام الزكاة المتعلقة بعلاج التضخم
المطلب الرابع : دور الزكاة في علاج مشكلة البطالة
أولا: من حيث تحصيلها:إن عملية تحصيل الزكاة تعني نقل وحدات من دخول الأغنياء الذين يقل عندهم الميل الحدي للاستهلاك ويزيد عندهم الميل الحدي للادخار إلى أيدي الفقراء الذين يزيد عندهم الميل الحدي للاستهلاك ويقل أو ينعدم عندهم الميل الحدي للادخار، ويترتب عن ذلك انتقال الزكاة من جيوب الأغنياء إلى أيدي الفقراء سوف يؤدي إلى زيادة الطلب الفعال باعتبار أن الفقراء هم الفئة التي يصل عندها الميل الحدي للاستهلاك إلى أعلى درجة وهذه الزيادة في الطلب الفعال يترتب عليها بالضرورة زيادة في طلب سلع الاستهلاك، فتروج الصناعات الاستهلاكية.
ثانيا: من حيث إنفاقها على مصارفها:
أما إنفاقها على مستحقيها فله بدوره كذلك الأثر الكبير على زيادة فرص العمل والتقليل من البطالة راكد من ضغوطها المتعددة كما سيتضح من خلال ما يلي:
- 1- سهم الفقراء والمساكين
- 2- سهم العاملين عليها
- 3- سهم المؤلفة قلوبهم
- 4- سهم في الرقاب
- 5- سهم الغارمين
- 6- سهم في سبيل الله
- 7- سهم ابن السبيل
المبحث 3: تجارب بعض مؤسسات الزكاة في الدول العربية
المطلب 1: تجربة مؤسسة الزكاة في ماليزيا
أولا نشأة مؤسسة الزكاة في ماليزيا
بعد استقلال ماليزيا في 31 أوت 1957 عاد أمر جباية أموال الزكاة وصرفها إلى يد السلطان في كل الولايات وأنشأ قانون الإدارة الدينية الإسلامية سنة 1960م لتنظيم شؤون جباية الزكاة والمؤسسة لها مسؤولية جمع وصرف الزكاة، وهذا تحت سلطة مجلس الشؤون الدينية بكل ولاية.ثانيا: إسهامات صندوق الزكاة في ماليزيا :
إن عملية توزيع الزكاة في ماليزيا لا تكون بتسليم المبلغ إلى مستحقها فقط بل تطلق هيئات وإدارات الزكاة بكل الولايات الماليزية برامج وخطط، وخاصة إذا ما تعلق بتوزيع مبالغ في شكل قروض حسنة موجهة للاستثمار ويكون ذلك من خلال ما يلي:قسمت هذه البرامج إلى:
1- برنامج التنمية الاجتماعية
2- برنامج التنمية الاقتصادية
وتم توزيعها وفق النقاط التالية:
- أ- المساعدة بتقديم رأس المال
- ب- الورشات والتدريبات والمهارات
- ج- مشاريع اقتصادية جماعية
4- برنامج التنمية الإنسانية
5- تنمية المؤسسات الدينية
المطلب 02: تجربة ديوان الزكاة في السودان
أولا: مدخل إلى ديوان الزكاة في السودان: نص قانون الزكاة سنة 2001 على أن ديوان الزكاة هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تدار بقانون ولوائح ونظم خاصة، ولا تكون خاضعة للنظام الاداري الحكومي إلا فيما ينص عليه القانون ويتميز ببعض الخصائص التالية:- الزامية الزكاة واعتماد معيار المواطنة والاقامة
- اعتبار الرقابة الشرعية وتوسيع دائرة الاشراف واتخاذ القرار.
- المرونة في توزيع مصارف الزكاة
- جواز استثمار أموال الزكاة
المطلب 3 : تجربة صندوق الزكاة في الجزائر
|
السنة |
عدد العائلات المستفيدة |
السنة |
عدد العائلات المستفيدة |
|
2003 |
21000 |
2006 |
62500 |
|
2004 |
35500 |
2007 |
22562 |
|
2005 |
53500 |
2008 |
150598 |
تنامي الاستثمار في صندوق الزكاة.
|
السنة |
عدد المشاريع المفتوحة |
السنة |
عدد المشاريع المفتوحة |
|
2003 |
256 |
2006 |
1147 |
|
2004 |
466 |
2007 |
800 |
|
2005 |
857 |
2008 |
|
الخاتمة:
ومن هنا نستخلص أن مؤسسة الزكاة تنظيم قانوني من أعمال السيادة في الدولة يهدف إلى التنظيم الأمثل لهذه الفريضة فلها خصائص تميزها على غيرها والتي تمكنها من تحقيق أمثل لرفاهية الفرض وكفاية المجتمع هذا من جهة ومن جهة أخرى نظرا لدورها الاقتصادي الفعال في حل العديد من المشكلات الاقتصادية كالتضخم والبطالة وغيرها
