الخطة
المبحث الأول: الضمانات البنكيةالمطلب الأول: ماهية الضمانات البنكية
المطلب الثاني: أهمية الضمانات البنكية
المطلب الثالث: أنواع الضمانات البنكية
المبحث الأول: الضمانات البنكية
المطلب الأول: ماهية الضمانات البنكية
الفرع الأول: تعريف الضمانات البنكية
التعريف الأول: عرف قانونا أنه «وجود أفضلية أو أولوية للدائن على حق عيني أو نقدي لتسديد الدين، ورهن الضمان لصالح الدائن يعطي امتيازا خاصا على باقي الدائنين في تصفية الحق موضوع الضمان».[1]التعريف الثاني: عرّفه سامر جلدة أنه «مقدار ما يمتلكه المقترض من موجودات منقولة التي يرهنها لتوثيق القرض البنكي، أو شخص ضامن ذو كفاءة مالية وسمعة أدبية مؤهلة لكي يعتمد عليه البنك التجاري في ضمان تسديد القرض الممنوح للمقترض».[2]
التعريف الثالث: «عبارة عن تأمين ضد الأخطار المحتملة فيما يتعلق بعمليات الإقراض للمصرف وتمكينه من استرجاع كل أو جزء من الأصل».[3]
الفرع الثاني: خصائص الضمانات البنكية
نظرا لأهمية الضمانات مهما كان، فإنه لابد أن تتوفر على بعض الخصائص حت ى تقبل كضمان لدى البنك وهي كما يلي:[4]
1. الاستقلالية: بمعنى استقلالية الضمان عن التعهد بالضمان (العقد الأصلي) وبمعنى أخر يتعلق بالتمييز الجيد بين واجب العمل (عقد تجاري) وواجب الدفع (الضمان) ولهذا فإنه:
إصدار الضمانات البنكية يتطلب وجود أربعة أطراف أساسية نلخصها فيما يلي:[7]
عقد الكفالة:
- التقدير: يقوم مسؤول التسهيلات بتقدير قيمة الضمان ويمكن تكليف خبير معتمد لإجراء هذا التقدير.
- التسويق: يؤخذ بعين الاعتبار أثناء تقديم الضمان، حيث يكون قابلا للتسويق والبيع بسهولة، وهذا لتحويله إلى سيولة نقدية عند الحاجة دون الوقوع في خسارة.
- استقرار القيمة: والمقصود بها أن تكون قيمة الضمان مستقرة وثابتة كما لا يجب أن تكون هذه القيمة معرضة للانخفاض أو التلف مع مرور الوقت.
- إمكانية نقل الضمان بسهولة وبشكل قانوني إلى أي شخص آخر، ودون إجراءات معقدة قد تتطلب وقتا لتطبيقها.
- التأمين: ينبغي مراعاة التأمين على بعض أنواع الضمانات التي يمكن أن تتعرض لبعض الأخطار وأن تكون قيمة هذا التأمين متناسبة مع القروض الممنوحة، وأن يكون البنك هو المستفيد بالدرجة الأولى من هذه العملية.
- الضمان الواضح في قيمته دون أتعاب أو إجراءات.
- أن تكون الضمانات مملوكة للعميل أو الضامن أي لكليهما ثابتة وليس محل نزاع مع استيفاء البنك كافة المستندات المؤيدة لذلك.
- أن تكون الضمانات كافية للوفاء بقيمة التسهيل أو ملحقاته من فوائد ومضاربة.
- أن تكون الضمانات غير معرضة لتقلبات شديدة في الأسعار.
- عدم تقديم تسهيلات بغرض المضاربة حتى ولو كان لها ضمانات كافية فهذا يؤثر على قدرة البنك في استرداد أمواله لأن عوائدها غير مضمونة.
- خلق توازن بين نوع الضمانات المقدّمة ومدة ومبلغ التسهيل المقدّم.
- تطلب البنوك الضمانات قبل منح القرض وتكون هناك ضمانات مؤخرة أي بعد منح القرض وبداية النشاط.
الفرع الثالث: المبادئ والأطراف المتدخلة في الضمان البنكي
أولا: مبادئ الضمان البنكي[6]1. الاستقلالية: بمعنى استقلالية الضمان عن التعهد بالضمان (العقد الأصلي) وبمعنى أخر يتعلق بالتمييز الجيد بين واجب العمل (عقد تجاري) وواجب الدفع (الضمان) ولهذا فإنه:
- لا يمكن للضمان ترجيح وسائل الدفع الناشئة مع العقد الآلي لأجل رفض الدفع.
- يجب أن يبقى الضامن حيادي بالنسبة لكل النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين المصدر والمستورد.
- الضامن هو الملتزم الرئيسي وهو من يضمن النتيجة المقدرة من طرف المستفيد فقط دون غيره.
- استعمال الضامن لا يتطلب إثبات وجود عجز في التسديد.
إصدار الضمانات البنكية يتطلب وجود أربعة أطراف أساسية نلخصها فيما يلي:[7]
- الآمر بالسحب donneur d’ordre: هو المصدر أو الطرف المعلن عنه في مناقصة السوق بعد اختيار العرض الخاص بالمناقصة هذا الأخير ملزم بتنفيذ جميع التزاماته من العقد التي تعهد بها.
- المستفيد bénéficiaire وهو المستورد أو الطرف الذي أصدر على من وقع عليه اختيار المناقصة والجانب الذي يعطي له أهمية في حالة الاستيراد، له الحق في الطعن المباشر في حالة ما إذا كان الطرف الأول غير قادر على تنفيذ التزاماته بأكمل وجه وعاجز عن الوفاء أو إذا لم ينفذ أحد بنود البنك.
- الضامن le garant وهو البنك الذي يقوم بوضع الضمان من أجل التأمين للمستفيد بتسديد قيمة معينة.
- الضامن المقابل أو الضامن المضاد le conspondont ou le contre garant وهي تخص البنك المصدر الذي يلتزم اتجاه الضامن بالتعويض في حالة عجز زبونه عن التسديد.
- عند استعمال الضامن البنك والبنك المقابل ملزمان بالدفع لأول طلب وبدون احتجاج وهذا ما يؤدي بهما إلى وضعية حرجة كالمساس بالسمعة عن طريق اللجوء إلى المحاكم مثلا.
- الضامن (البنك المحلي) ملزم باحترام التزاماته اتجاه المستفيد.
- بالنسبة للضامن المقابل يجب عليه احترام بإمضاته على الصعيد الدولي.
- وقبل كل دفع (تسديد) يجب التأكيد بأن الاستعمال تم باحترام عبارة الالتزام وأيضا احترام آجال فعاليته.
المطلب الثاني: أهمية الضمانات البنكية:
يمكن ذكر أهمية الضمانات البنكية فيما يلي:[8]- يأخذ البنك ترقيات خاصة حتى تكون الضمانات فعالة، وعلى وجه الخصوص أن يحترم القواعد الأساسية صعبة التحقيق والتنفيذ، وبالأخص الابتعاد عن المعطاة لبعض البضائع وعلى بعض السندات المشكوك في تحصيلها.
- إن البنك الذي يقدم اعتمادات إلى شركات مساهمة صغيرة وإلى شركات محدودة المسؤولية ذات رأس مال صغير، فإنه يطلب دائما كفالة رؤساء إدارتها لأنه لا يرغب في أن يتحمل وحدة المخاطرة بل يرى بأنهم يشتركون معه في تحملها وأهمية الضمانات تختلف باختلاف أنواع القروض فالضمانات العقارية تؤدي وراهما في القروض الطويلة والمتوسطة الأجل، أما فيما يتعلق بالقروض القصيرة الأجل فإنها تمنح بالاستناد إلى اتساع المؤسسة وحجمها وإلى حسن التسيير والثقة التي تتمتع بها المديرون فيها، غير أن البنك يريد تدعيم هذه الثقة بالحصول على ضمانات شخصية أو عينية.
- العميل هو الذي يحدد الضمانات التي يقدمها إلى البنك من بين ما هو متاح أمامه، وهو بذلك مخير بين البدائل، فالبنك يكتفي بالضمانات المقدّمة له.
المطلب الثالث: أنواع الضمانات البنكية: تنقسم إلى ثلاث:
الفرع الأول: الضمانات البنكية المعنوية
وهي عبارة عن تعهد من المدين بتنفيذ الالتزام وهذا النوع من الضمانات يعتبر ضمانا إضافيا اتجاه الدائن (البنك) هذه الضمانات لا تنطوي طبعا على القيمة المالية لذلك فهي معنوية ومن أمثلتها:- التعهد بالاستثمار في نشاط محدد.
- التعهد بإعادة استثمار أرباح نهاية السنة.
- التعهد برأس المال.
- التعهد بتقديم ضمانات عينية أو شخصية محددة.
- رسالة حسن النية.
- الوعد بالتنازل عن بعض الأصول بعد مدة معينة.
- التعهد بالاكتتاب في شركة تأمين معينة.[9]
الفرع الثاني: الضمانات البنكية الشخصية
ترتكز الضمانات الشخصية على التعهد الذي يقوم به الأشخاص والذي يعدون بتسديد الدين في حالة عدم قدرة المدين على الوفاء بالتزاماته في تاريخ الاستحقاق، ونميز نوعين هما: الكفالة والضمان الاحتياطي.- أولا: الكفالة
عقد الكفالة:
الأطراف المتدخلة في الكفالة:[11]
البنك الكفيل: هو البنك المصدر للكفالة والذي يتعهد بدفع قيمتها للمستفيد وتستمد الكفالة قوتها من المصرف وقدرته على الدفع.
المكفول: هي الجهة التي تطلب من المصرف إصدار كفالة باسمها وقد يكون شخصا طبيعيا أو شخصية معنوية.
المستفيد: وهي الجهة التي تصدر الكفالة لصالحها وإما أن يكون المستفيد شخص طبيعي، وإما شخصية معنوية.
المبلغ: مبلغ الكفالة يثبت في العقد.
المدة: هي مدة سريان مفعول الكفالة.
الغرض: لكل كفالة غرض تصدر من أجله أن يكون الغرض محددا وواضحا.
أنواع الكفالة: كفالة الدخول في العطاء، كفالة حسن التنفيذ، كفالة الدفعة المقدمة، كفالة الدفعة النهائية، كفالة الصيانة، الكفالة الجمركية.
تعريفه:
عُرّف على أنه التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه إلى تسديد مبلغ الورقة التجارية أو جزء منها، في حالة عدم قدرة أحد الموقعين عليها التسديد والضمان الاحتياطي هو شكل من أشكال الكفالة ويختلف عنها في كونه يطبق فقط في حالة الديون المرتبطة بالأوراق التجارية.
مميزاته:
[2] سامر جلدة، " البنوك التجارية والتسويق المصرفي"، دار أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، 2000، ص102.
[3] عبد الحق عتروس، " الوجيز في البنوك التجارية"، مطبوعات جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر، ص57.
[4] عبد المعطي رضا رشيد ومحفوظ أحمد جودة، نفس المرجع السابق، ص64.
[5] صلاح الدين حسن الساسي، القطاع المصرفي والاقتصاد المصرفي، دار النشر عالم الكتب، 2001، ص29.
[6] فريد صالح موسى نصر، المصرف والأعمال المصرفية، الأهلية للنشر والتوزيع، لبنان، 1969، ص190.
[7] نفس المرجع، ص190.
[8] آسيا قاسيمي، تحليل الضمانات في تقييم جدوى القروض في البنك، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير فرع مالية المؤسسة، جامعة أحمد بوقرة، بومرداس، 2009، ص92.
[9] رحيم حسين، " الاقتصاد المصرفي"، دار بهاء للنشر والتوزيع، قسنطينة، 2004، ص64.
[10] عساف عسالي وآخرون،" إدارة المصارف"، دار الصفاء للنشر والتوزيع، مصر، 1993، ص28.
[11] خالد وهيب الراوي، " إدارة العمليات المصرفية"، ط2، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن، 2003، ص392.
البنك الكفيل: هو البنك المصدر للكفالة والذي يتعهد بدفع قيمتها للمستفيد وتستمد الكفالة قوتها من المصرف وقدرته على الدفع.
المكفول: هي الجهة التي تطلب من المصرف إصدار كفالة باسمها وقد يكون شخصا طبيعيا أو شخصية معنوية.
المستفيد: وهي الجهة التي تصدر الكفالة لصالحها وإما أن يكون المستفيد شخص طبيعي، وإما شخصية معنوية.
المبلغ: مبلغ الكفالة يثبت في العقد.
المدة: هي مدة سريان مفعول الكفالة.
الغرض: لكل كفالة غرض تصدر من أجله أن يكون الغرض محددا وواضحا.
أنواع الكفالة: كفالة الدخول في العطاء، كفالة حسن التنفيذ، كفالة الدفعة المقدمة، كفالة الدفعة النهائية، كفالة الصيانة، الكفالة الجمركية.
- ثانيا: الضمان الاحتياطي:
تعريفه:
عُرّف على أنه التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه إلى تسديد مبلغ الورقة التجارية أو جزء منها، في حالة عدم قدرة أحد الموقعين عليها التسديد والضمان الاحتياطي هو شكل من أشكال الكفالة ويختلف عنها في كونه يطبق فقط في حالة الديون المرتبطة بالأوراق التجارية.
مميزاته:
- هو التزام تجاري بالدرجة الأولى حتى ولو كان مانح الضمان غير تاجر.
- الضمان الاحتياطي يتحكم فيه القانون التجاري.
- الضمان الاحتياطي يضمن تداول الأوراق التجارية بسرعة كبيرة.
- يمكن أن يكون كلي، أو جزئي.
قائمة المصادر والمراجع
[1] عبد المعطي رضا رشيد ومحفوظ أحمد جودة، "إدارة الائتمان"، دار وائل للنشر والتوزيع، الأردن، 1999، 64.[2] سامر جلدة، " البنوك التجارية والتسويق المصرفي"، دار أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، 2000، ص102.
[3] عبد الحق عتروس، " الوجيز في البنوك التجارية"، مطبوعات جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر، ص57.
[4] عبد المعطي رضا رشيد ومحفوظ أحمد جودة، نفس المرجع السابق، ص64.
[5] صلاح الدين حسن الساسي، القطاع المصرفي والاقتصاد المصرفي، دار النشر عالم الكتب، 2001، ص29.
[6] فريد صالح موسى نصر، المصرف والأعمال المصرفية، الأهلية للنشر والتوزيع، لبنان، 1969، ص190.
[7] نفس المرجع، ص190.
[8] آسيا قاسيمي، تحليل الضمانات في تقييم جدوى القروض في البنك، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير فرع مالية المؤسسة، جامعة أحمد بوقرة، بومرداس، 2009، ص92.
[9] رحيم حسين، " الاقتصاد المصرفي"، دار بهاء للنشر والتوزيع، قسنطينة، 2004، ص64.
[10] عساف عسالي وآخرون،" إدارة المصارف"، دار الصفاء للنشر والتوزيع، مصر، 1993، ص28.
[11] خالد وهيب الراوي، " إدارة العمليات المصرفية"، ط2، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن، 2003، ص392.