recent
أخبار ساخنة

بحث حول القروض المتعثرة

الخطة

المطلب الأول: تعريف القروض المتعثرة
المطلب الثاني: مراحل تعثر القروض البنكية
المطلب الثالث: أسباب تعثر القروض البنكية
المطلب الرابع: أساليب معالجة القروض المتعثرة

المطلب الأول: تعريف القروض المتعثرة

تختلف تسمية القروض المتعثرة من بنك لأخر فهي تسمى بالديون المشكوك في تحصيلها، الديون المجمدة، الديون العالقة، أي كانت التسمية التي يطلق عليها فيمكن تعريفها على أنها:
التعريف الأول: القروض المتعثرة هي كافة أنواع التسهيلات الائتمانية التي حصل عليها العميل، ولم يقم بسدادها في موعدها، فيتحول الدين من تسهيلات ائتمانية إلى أرصدة مدينة متوقفة، وبمرور الوقت تصبح دينا متعثرا.[1]
التعريف الثاني: القروض المتعثرة هي تلك القروض التي لا يلتزم العميل بتسديدها وفق التواريخ المتفق عيلها مع إدارة الائتمان.
التعريف الثالث: عندما يكون المركز المالي غير جيد ولا يمكنه من سداد أقساط القروض، وفوائدها تكون في حالة قروض مشكوك في تحصيلها.[2]

المطلب الثاني: مراحل تعثر القروض البنكية

تمر تعثر القروض البنكية بالمراحل التالية:[3]
1. مرحلة العسر المالي المؤقت: وفي هذه المرحلة يكون العميل عاجزا عن مقابلة التزاماته المستحقة رغم أن موجوداته المتداولة تفوق التزاماته المستحقة.
2. مرحلة العسر المالي الحقيقي: وفي هذه المرحلة يكون العميل عاجزا عن مواجهة الالتزامات المستحقة وتكون قيمة الموجودات السوقية أقل من قيمة المطلوبات كما يحقق العميل خسائر متتالية.
3. مرحلة الفشل القانوني: وفي هذه المرحلة لا يستطيع العميل التحكم بالفشل الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات إما للتوصل إلى حل معقول مع العميل ودائنيه خارج نطاق المحاكم والقضاء، وهو المفضل في معظم الأحيان وأما اللجوء إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الإفلاس أو إعادة التنظيم أو التصفية.
4. مرحلة الإفلاس: وهنا يصبح العميل غير قادر على مواجهة الالتزامات المستحقة كما أن حقوق المساهمين تصبح غير كافية نظرا لوجوده خسائر كبيرة متراكمة استهلكت حقوق المساهمين، الأمر الذي يتطلب تصفية المشروع أو إعادة التنظيم.
5. مرحلة إعادة التنظيم: قد تكون الآفاق المستقبلية للمشروع جيدة، وقد يفضل إبقاء المشروع مستمرا أو إعادة تأهيله بدلا من تصفيته، وتتضمن عملية إعادة التنظيم هيكلة رأس مال المشروع حيث يعتمد قرار إعادة التنظيم على الربحية المتوقعة للمشروع.

المطلب الثالث: أسباب تعثر القروض البنكية

أولا: أسباب تتعلق بالعميل

تعددت وتنوعت الأسباب التي يكون مصدرها العميل نفسه ومن أهمها نذكر:[4]
  • سوء إدارة العميل فينا لنشاطه، وهذا يعني افتقار العميل للكفاءات الفنية.
  • سوء إدارة العميل ماليا والمتمثل في سوء التخطيط المالي لتمويل نشاطه بما يترتب عليه وجود خلل في هيكل التمويل نتيجة زيادة اقتراضه على القدر المطلوب.
  • عدم وجود خبرة كافية.
  • زيادة قيمة المصروفات والتكاليف المباشرة وغير المباشرة دون عائد اقتصادي لها.
  • عدم تقديم البيانات والمعلومات الصحيحة للبنك عند طلب التمويل وأثناءه.
  • استخدام القروض في غير محلها أي تمويل الأصول الثابتة قروض قصيرة الأجل.
  • اشهار افلاس العميل وهروبه خارج البلاد.

ثانيا: أسباب تتعلق بأداء البنك: وهنا نميز ما يلي:[5]

1. أسباب تتعلق بالوضع العام داخل البنك

  • غياب سياسة سليمة للإقراض داخل البنك يوفر لها الوضوح ويتصل بها علم وفهم المستويات الائتمانية.
  • ضعف الكوادر البشرية أو عدم توافرها بالقدر الكافي.
  • عدم توافر نظام كفئ وفعال للمعلومات الائتمانية.
  • غياب المتابعة السليمة والمستمرة من جانب البنك.
  • ضعف نظام العمل والرقابة الداخلية.

2. أسباب تتعلق بالدراسة الائتمانية: ونذكر منها ما يلي:

  • عدم توافر مبادئ الإقراض الجيد في القرارات الائتمانية.
  • ضعف الجدارة الائتمانية للمقترض.
  • قصور القرار الائتماني وعدم صياغته بشكل سليم ومنطقي ومتكامل.
  • عدم التزام الدراسة بمحددات وضوابط السياسة لائتمانية للبنك.
  • عدم استخدام الأساليب العلمية لدراسة الجدوى خاصة بالنسبة لقرارات منح الائتمان المتوسط وطويل الأجل.

3. أسباب تتعلق بالظروف العامة:[6]

  • نقص أو تراجع الطلب على إنتاج العميل المقترض سواء لتغير أدواق المستهلكين أو لنقص في القوة الشرائية أو لظهور منافس جديد.
  • تقادم التكنولوجيا المستخدمة من قبل العميل وعدم إمكانية استخدام جديدة لاعتبارات فنية ومهنية.
  • السياسة الائتمانية الانكماشية وهو ما يترك أثار سلبية على كثر من أوجه النشاط وعلى قدرة المشروعات على التخطيط لقراراتها ومواردها واستخداماتها.

المطلب الرابع: أساليب معالجة القروض المتعثرة

هذه المعالجة تتضمن عدة أوجه تكون على مستوى البنك والعميل كما تكون على مستوى الاقتصاد ككل:[7]

الفرع الأول: المعالجة على مستوى العميل والبنك.

قد يتمكن البنك من تسوية مع العميل من خلال اجتماعات معه، وقد تتضمن هذه التسوية عدة بدائل نتطرق إليها باختصار:
  • منح العميل فترة سماح:
حيث يواجه البنك مشكلة تعثر أحد عملائه نتيجة لنكسة تعرض لها النشاط الذي يمارس، حيث أثرت تأثيرا شديدا على قدرة العميل الذي يصبح عليه من الصعب تجاوز هذه الأزمة بدون مساعدة البنك وتكون محور هذه العملية قيام البنك بإعطاء الفرصة للعميل لالتقاط أنفاسه عن طريق منحه فترة سماح يؤجل خلالها سداد الدين وفوائده.
  • انقاد العميل:
في هذه المرحلة يقوم البنك باتخاذ إجراءات أكثر تقدما، تتضمن التدخل المباشر وغير المباشر في إدارة نشاط العميل، وتوجيهه لخطة عمل يلتزم بها العميل في المستقبل، ويكون هدفه الأساسي موازنة التدفقات النقدية للمنشأة المقترضة بحيث تغطي إيراداتها نفقاتها وتحقق فائضا مناسبا وفي هذا يمكن للبنك تحويل جزء هام من المديونية أو كامل المديونية إلى مساعدته في رأس المال.
  • إنعاش العميل:
وهي تمثل أهم المراحل على الاطلاق، حيث بموجبها يتم تحويل العميل من كونه عميل متعثر إلى عميل غير متعثر يعمل بكامل طاقته مستعيد كامل نشاطاته وحيويته، وتتم عملية الإنعاش عن طريق منح العميل قروض جديدة ذات شروط ميسرة لتمكنه من القيام بالعمليات الاحلال والتجديد والصيانة الدورية والتمويل رأس المال الكامل بشكل مناسب يتوافق مع الظروف القائمة في السوق.
  • إعادة جدولة الدين:
تعتبر إعادة جدولة الدين من أفضل الطرق لتسوية الدين المشكوك في تحصيله حيث يمكن أن يسدد على أقساط شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية، وذلك بإعادة جدولة الديون ويقصد بها تأجيل فترة السداد للأقساط المستحقة.
المعالجة بالإجراءات القانونية:[8]
إن أهم الإجراءات القانونية التي يفترض اتخاذها تتمثل في:
  • اقفال حساب العميل وإبلاغه بأن حسابه قد قفل وبأنه ينبغي أن يقوم بسداد التزامات التي عليه.
  • قيام إدارة البنك بتحويل ملف العميل إلى المحامي الذي يقوم بملاحقة القضية، إذا كان مصحوبا بضمانات معينة فإن البنك يبيع هذا الضمان من خلال مزاد علني ليأخذ حقه.
  • أما إذا خشي البنك فقدان أمواله فإنه يضطر لرفع دعوى لإعلان إفلاس العميل، وهذا آخر حل يمكن للبنك اللجوء إليه.

قائمة المصادر والمراجع

[1] صلاح الدين، حسين الساسي، " قضايا مصرفية"، ط1، مصر، 2007، ص51.
[2] عبد المعطي رضى رشيد، مرجع سبق ذكره، ص280.
[3] هبال عادل، إشكالية القروض المصرفية المتعثرة" دراسة حالة الجزائر"، مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية، تخصص تحليل اقتصادي، جامعة الجزائر، ص55-56.
[4] كمال أحمد يوسف محمد، التعثر المالي لعملاء البنوك الأسباب والعلاج، مجلة الاقتصاد العلمية، جامعة النيلين، العدد الثالث، السودان، 2013، ص87-88.
[5] أحمد غنيم، التسهيلات والقروض المصرفية المتعثرة، الإسكندرية، مصر، 2011، ص206-207.
[6] ايمان أنجرو، التحليل لائتماني ودوره في ترشيد عمليات الاقتراض" المصرف الصناعي السوري نموذجا"، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، اختصاص المحاسبة، جامعة تشرين، سوريا، 2007، ص106-107.
[7] سومايا خشمار، صباح حنك، نوال رزيق،" أساليب معالجة القروض المتعثرة في البنوك التجارية" دراسة تطبيقية بنك الفلاحة والتنمية العوانة"، مذكرة مكملة لنيل شهادة الليسانس تخصص مالية المؤسسة، 2014/2103، جامعة جيجل، الجزائر، ص50.
[8] نفس المرجع السابق، ص51.
google-playkhamsatmostaqltradent