المطلب الأول: دور صندوق النقد الدولي في تقوية النظام المالي والنقدي
أدت العولمة إلى ظهور تحديات جديدة أمام صندوق النقد الدولي. ولعل أهم التحديات وأكثرها صعوبة هما كيفية تقوية النظام المالي العالمي بحيث يصبح أقل عرضة للأزمات المالية وأكثر قدرة على التصدي لها إذا وقعت وكيفية دعم جهود مكافحة الفقر في البلدان منخفضة الدخل. ولقد حققت العولمة فوائد كبرى لبلدان كثيرة وناس كثيرين في جميع أنحاء العالم.ويعمل صندوق النقد الدولي على بناء نظام مالي عالمي أقوى فكانت الأزمات المالية في الأسواق الصاعدة في منتصف وأواخر القرن التسعينات تذكرة بالمخاطر المرتبطة بالعولمة حتى بالنسبة للاقتصاد الذي تضر من الأزمة الاسيوية في الفترة ما بين 1997-1998 على وجه الخصوص كانت قد حققت طوال عدة عقود مكاسب ضخمة من التجارة الدولية التي تزداد تكاملا يوما بعد يوم. ولقد كشفت الأزمات عن وجود جوانب ضعف في سياسات البلدان التي أصابتها الأزمة بل وعن ثغرات في النظام المالي الدولي نفسه مما أبرز الحقيقتين التاليتين:
- إن المستثمرين قد يتراجعون على نحو سريع وجماعي إذا ما لمسوا وجود نقائص في السياسات الاقتصادية المحلية. ومتى فقد المستثمرون المحليون أو الأجانب ثقتهم في الاقتصاد يمكن تنصب تدفقات رؤوس الأموال الداخلة وإن يؤدي خروج تدفقات صافية كبيرة إلى التعجيل بوقوع الأزمة
- إن الأزمة المالية التي تقع في بلد أو منطقة ما يمكن أن تمتد بسرعة لتنتشر في الاقتصاديات الأخرى ومن أجل الحد من مخاطر وقوع الأزمات المالية في المستقبل ودعم إمكانية الحل السريع لما يقع منها في صندوق النقد الدولي على تقوية النظام النقدي المالي الدولي بالتعاون مع حكومات البلدان الأعضاء والمنظمات الدولية الأخرى والهيئات التنظيمية والقطاع الخاص
- تقوية القطاعات المالية
- معايير ومواثيق الممارسات السلمية
- تشجيع الانفتاح ونشر البيانات
- الشفافية والمساءلة في صندوق النقد الدولي
- إشراك القطاع الخاص في منع وقوع الأزمات وحلها [1].
المطلب الثاني: علاقة صندوق النقد الدولي بالبلدان النامية
1- الوصفة العلاجية (برامج إجبارية)
(التصحيح الاقتصادي) برامج صندوق النقد الدولي (شروط الصندوق) عبارات لا تخلو منها سياسات أي دولة نامية سواء اتبعت الدول هذه السياسات أم لا فلا بد أن الصندوق الدولي قد حددها ومارس ضغوطات لتنفيذها.يعتبر التصحيح جملة من السياسات الاقتصادية والمالية التي تستهدف معالجة الاختلالات في توازن الاقتصاد الكلي داخليا وخارجيا والوصول إلى معدلات نمو عالية.
يمكن أن تتم عملية التصحيح الاقتصادي بمساعدة صندوق النقد الدولي أو بدونه لكن في الغالب الدول النامية الأعضاء تجبر على إنجاز التصحيح وذلك لاحتياجها للتمويل.
تلجأ الدول إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي أو بدونه لكب في الغالب الدول النامية الأعضاء عندما تواجه مشكلة في ميزان المدفوعات وتكون المساعدة في شكل قروض وتوصيات مالية ضمن برنامج تحدده فترته الزمنية (السياسات المالية والاقتصادية). ويوفد صندوق النقد الدولي بعثة كل سنة للقيام بعملية التقييم وعرفة مدى التزام الدول المعنية ببنود البرنامج.
يطلق على مجموعة السياسات المالية أو الاقتصادية المصاحبة لتصحيح عدة تسميات حسب الهدف المراد تحقيقه ومنها:
البرمجة المالية: وذلك عندما يكون الإصلاح المالي هو العنصر الأساسي في علاج اختلال ميزان المدفوعات.
برامج الاستقرار: حيث يكون الهدف هو تحقيق استقرار كلي
- ومن أسباب تراكم المديونية لدي الدول النامية، اختلال موازين التبادل التجاري مع العالم الغربي، مشاكل التصحر والمرض وانتشار الأمية وتصاعد الحروب والنزاعات وتزداد محنة افريقيا مع احتضان تربيتها لأكبر نسبة من الألغام المتواجدة في العالم في مختلف الحروب.
- الإنتاج الصناعي إن وجد في الدول النامية من حيث النوعية والتكلفة لا يستطيع المنافسة الدولية والنزول للسوق العالمية [2].
- المطلب الثالث: علاقة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي
- هنالك أوجه اختلاف وأوجه تشابه بين كل من الصندوق الدولي والبنك الدولي للتعمير [3].
- أهم أوجه الاتفاق بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي:
2) يعمل الصندوق مع البنك جنبا إلى جنب لتحقيق أهدافهما، حيث يعقدان اجتماعاتهما بصفة مشتركة في مكان وزمان واحد.
3) إن معظم الدول المؤسسة للصندوق والبنك هي الدول الغربية وعلى رأسها دول الحلفاء، وقد استحوذت تلك الدول على نصيب الأسد في تمويل المؤسستين ومن ثم تمكنت من السيطرة عليهما مما يفسر سبب هيمنة الدول الصناعية الغربية على سياسيات الصندوق ويفسر التزام الصندوق بالفكر الاقتصادي الرأس مالي وحرصه الشديد على تنفيذ ذلك الفكر في الدول النامية.
- أهم أوجه الاختلاف بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي:
وإن منظمات العولمة الاقتصادية لتحقيق أهداف خفية للعولمة تخدم مصالح الدول الغربية الكبرى وشركاتها وبخاصة متعددة الجنسيات منها.