recent
أخبار ساخنة

مفهوم القانون الإداري وعلاقته بالقوانين الأخرى

مفهوم القانون الإداري وعلاقته بالقوانين الأخرى


مقدمة

لكل دولة في العالم لها قوانينها الخاصة في التنظيم وتحقيق الاستقرار في المجتمع. وبتنوع مجالات الحياة تتنوع القوانين ومن ضمنهم القانون الإداري الذي وضع لتنظيم الهيئات الإدارية المحلية، وفك النزاعات التي تقام في هذا المجال، إلا أنه قانون يعرف بالمرونة وذلك لتطور مجال الإدارة بشكل سريع ودائم، فيجب التعرف على هذا الفرع من القانون، لهذا قمنا بطرح الإشكالية التالية :
ماهو مفهوم القانون الإداري وعلاقته بالقوانين الأخرى؟
والأسئلة الفرعية التالية:
  • ماهو القانون الإداري ؟
  • ماهي علاقته بالقوانين الأخرى ؟
وللإجابة عن هذا السؤال قمنا بوضع الخطة التالية المكونة من بحثين هما:
المبحث الأول: يتضمن أساسيات حول القانون الإداري.
المبحث الثاني:علاقة القانون الإداري بالقوانين الأخرى.

المبحث الأول: القانون الإداري

المطلب الأول: مفهوم القانون الإداري

الفرع الأول: نشأة القانون الإداري

لقد مر القانون الإداري في نشأته بعدة مراحل والتي يمكن تلخيصها في:[1]
1- مرحلة ما قبل الثروة الفرنسية: حيث تتميز هذه المرحلة الهامة من تاريخ فرنسا بميزتين أساسيتين هما:
  • فساد الجهاز القضائي والإداري بحيث أدى تدخل البرلمانات القضائية في عمل الأجهزة الإدارية إلى تعطيل نشاط الإدارة وعرقلة الإصلاحات الإدارية وما ترتب عن ذلك من مساس بالمصلحة العامة.
  • عدم اهتمام الملك بشؤون الإدارة والمصالح العامة وذلك بانشغاله بكل ما يؤدي إلى تقوية سلطانه وفرض نفوذه وسيطرته بالقوة والاستبداد
2- مرحلة الثورة الفرنسية: وأهم ما ميز هذه المرحلة هو ظهور مبدأ يقرر عدم تدخل القضاء العادي في الشؤون الإدارية وعدم اختصاصه للنظر والفصل في المنازعات التي تنجم عن النشاط الإداري، وذلك يثير التساؤل من كيفية مخاصمة الإدارة إذا أخلت المشروعية ومست بحقوق الأفراد والحريات.

3- مرحلة الإدارة القضائية: في هذه المرحلة ظهر ما يسمى الإدارة القضائية أي أن الإدارة هي المختصة بالفصل في النزاعات التي تثور بينها وبين الأفراد مما أدى إلى عدم إقدام الأفراد على مخاصمة الإدارة بسبب غياب عنصر جوهري في المخاصمة وهو عنصر الحياد الذي يعد بمثابة ضمان هام للأفراد، وفقدان أهم وسيلة للرقابة على الإدارة.

4- مرحلة القضاء المحجوز: أهم ما جاء في هذه المرحلة: هو تعديل تشكيلي للنظام ولم يلغي نظام الإدارة القضائية، إلا أن مجلس الدولة تمكن بفضل قضاته لشؤون الإدارة من فرض وجوده حيث كانت قراراته تصدر بدون تعديل من قبل رئيس الدولة.

6- مرحلة القضاء البات: تميزت هذه المرحلة بتبني النظام الازدواجية القضائية يقتضي وجود ازدواجية قانونية حيث أن القاضي الإداري وجد نفسه أمام فراغ تشريعي لعدم وجود نصوص قانونية لحكم المنازعات الإدارية، كل هذا دفع به إلى ابتكار الحلول الملائمة للقضاء المعروض أمامه والتي أصبحت مصدر القانون الإداري.

الفرع الثاني: تعريف القانون الإداري

لقد تعددت تعاريف الإداري لذلك سنتطرق إلى أهمها كالتالي:
التعريف الفقهي والعضوي[2]:
  • التعريف الفقهي: عرف القانون الإداري على أنه ذلك الفرع من فروع القانون العام الداخلي الذي يتضمن القواعد القانونية التي تحكم السلطات الإدارية في الدول من حيث تكوينها ونشاطها بوصفها سلطات عامة تملك حقوق وامتيازات استثنائية في علاقتها بالأفراد.
  • التعريف العضوي: عرف على أنه الذي يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة العامة، فيعرف الإدارة بأنها السلطة الإدارية سواء المركزية أو اللامركزية، وجميع الهيئات التابعة لها. ومنه فإن القانون الإداري هو القانون الذي يحكم السلطة الإدارية أو الأجهزة الإدارية في الدولة.
التعريف الواسع والضيق : للقانون الإداري
  • التعريف الضيق: يعرف القانون التجاري "على أنه مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم عمل الإدارة العامة، وممارستها لنشاطاتها، حينما تستخدم امتيازات السلطة العامة. ومن ذلك حق الإدارة في لاستملاك للمنفعة العامة، حقها في الحجز الإداري، إيقاع غرامات التأخير على الأشخاص الذين يتعاقدون معها، وتنفيذ التزاماتهم التعاقدية، والقانون الإداري فرع من فروع القانون العام[3].
  • المفهوم الواسع: هو مجموعة القواعد القانونية التي تطبق على الأجهزة الإدارية من حيث تنظيمها ونشاطها والفصل في منازعاتها. من خلال هذا التعريف يتبين أن للقانون الإداري وجود في كل المجتمعات وفي كل الدول مهما كان نظامها السياسي، لأن كل دولة تصدر القواعد لتبيين كيفية تشكيل الهيئات الإدارية، وكذلك كيفية قيام كل هيئة بواجباتها وتحقيقها للمصلحة العامة[4].
من خلال ما سبق نستنتج أن:

القانون الإداري: هو من أحد الفروع القانونية المهمة لتنظيم مختلف الهيئات الإدارية المحلية، والذي يتضمن مجموعة القواعد والقوانين من طرف السلطة العامة .

الفرع الثالث: خصائص القانون الإداري

من أهم الخصائص التي يتميز بها القانون الإداري ما يلي:[5]
  • قانون حديث النشأة مقارنة مع القوانين الأخرى.
  • قانون الإداري قانون غير مقنن وذلك بسبب الطبيعة المرنة والمتطورة لنشاط الإدارة والذي يتأثر بمختلف الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • قانون قضائي لأن كل قوانينه نتيجة عن اجتهاد واكتشاف القضاء كما أن القاضي لا يقف عند حد تفسير النصوص وتحديد ضوابطها، ولكن يذهب إلى أبعد من ذلك عن طريق ابتكار وخلق مبادئ ملائمة للتفرع المعروض.

المطلب الثاني: مصادر القانون الإداري

ونلخص مصادر القانون الإداري الرسمية فيما يلي:

الفرع الأول: التشريع

يقصد بالتشريع بمعناه الضيق: كل قاعدة عامة مجردة تصدر عن السلطة المختصة بسن القوانين وفقا للأحكام الدستور، أما بمعناه العام فهي كل قاعدة عامة مجردة أيا كان مصدرها سواء تمثلت في نصوص دستورية والقانونية أم قرارات إدارية، ويتميز التشريح عن غيره بالوضوح.
كما أن قوانين القانون الإداري ذات طابع تشريعي تتضمنها نصوص ذات قيمة قانونية متفاوتة على سلم المشروعية، وأيضا الكثير من قوانين القانون الإداري ترد في التشريعات المختلفة مثل قانون المدني، وقانون العقوبات.
بالإضافة إلى أن الجانب الأكبر من قواعد القانون الإداري المكتوبة، والتي تساهم في تكوين معني التشريع بمعناه الواسع، إنما تتشكل من اللوائح الإدارية[6]. كما تقيم النصوص إلى الميثاق الوطني الدستور، المعاهدات، للقانون التنظيم.

الفرع الثاني: العرف [7]:

العرف الإداري: هو سلوك تنتجه الإدارة في ممارسة نشاطها، لمدة طويلة نسبيا، بدون انقطاع مع الإحساس بإلزامية هذا التعرف ومن ثم ضرورة الإلزام به وينقسم العرف إلى قسمين: عنصر مادي وعنصر معنوي:

1) الركن المادي: ويقصد به إتباع سلوكات معينة مستمرة ومنظمة، ويتضمن مجموعة من العناصر وهي:
  • العمومية: وهو إتباع الإدارة سلوك معين أو اتخاد إجراء معين في جميع الحالات المماثلة.
  • الثبات: أن تستمر الإدارة في إتخاد هذا السلوك لمدة طويلة نسبيا وبدون انقطاع.
  • المشروعية: عدم مخالفة السلوك الذي تتخذه الإدارة للقانون والنظام العام بمفهومه الواسع.
2) الركن المعنوي: هو الشروع بإلزامية السلوك الذي اعتادت الإدارة القيام به، سواء كان من جانب الإدارة أو الأفراد، فإذا توفرت هذه الشروط يصبح العرف مصدر من مصادر التشريع.

الفرع الثالث: الاجتهاد القضائي[8]:

إن طبيعة وظروف نشأة القانون الإداري وعدم تقنين كل قواعده وزيادة مجال تدخل الإدارة، دفعت بالقضاء إلى لعب دور ابتكاري وإنشائي وبالتالي إبداع قواعد قانونية في حالة عدم وجود نص يحكم النزاع المعروض عليه وتلك القواعد القانونية التي يسنها القاضي تعتبر القوانين غير مقننة ويطلق عليها تسمية أحكام مبادئ، ومن بين هذه القواعد ما يلي:
  • مبدأ حماية الحريات الفردية .
  • مبدأ احترام حقوق الدفاع.
  • مبدأ عدم الإثراء بلا سبب.
  • مبدأ المساواة بمختلف أشكاله.
  • مبدأ حجية الشيء المقضي به.
  • مبدأ ضرورة تسيير المرافق العامة بانتظام.
  • مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية.
أما فيما يخص البحث عن قيمة مبادئ العامة للقانون فيقتضي الأمر في البحث في طابعها الإلزامي ومكانتها ضمن مصادر القانون الأخرى[9].

الفرع الرابع: الفقه

ويقصد بالفقه استنباط المبادئ والقواعد القانونية بالطرق العلمية بواسطة الفقهاء، وبالرغم من الدور الكبير الذي يقوم به الفقه في إصدار الآراء وتكوين النظريات القانونية العديدة وتأثيره الملموس على المشرع والقاضي على حد سواء، فليس له أي قوة إلزامية، ولهذا فالفقه لا يعتبر مصدرا رسميا للقانون الإداري، وإنما هو مصدر تفسيري[10].

المطلب الثالث: أسس ونطاق تطبيق القانون الإداري

الفرع الأول: المعيار العضوي

هو أقدم المعايير المتعلقة بتحديد نطاق تطبيق القانون الإداري، حيث أن نفور رجال الثورة الفرنسية من سلوك المحاكم العادية هو الذي دفعهم إلى إيجاد تفسير خاص لمبدأ الفصل بين السلطات، ومن ثم الفصل بين الهيئات الإدارية والهيئات القضائية، لذلك كان طبيعيا أن تحاول الإدارة الأخد بتفسير واسع للمبدأ بحيث تمنع المحاكم العادية التعرض لأي عمل تكون الإدارة أو أحد عمالها طرفا فيه أيا كان موضوعه وبغض النظر عن طبيعته.

الفرع الثاني: معيار الهدف

يقوم هذا المعيار على أساس أنه إذا كان العمل محل النزاع يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، فإنه يعتبر من قبل الأعمال الإدارية، التي يجب أن تخضع إلى القواعد القانون الإداري، والاختصاص القضاء الإداري وليس العادي في الفصل بها، وبذلك فإنه لا يكفي لتكون المنازعة إدارية أن تكون أحد طرفيها جهة إدارية بل يلزم أيضا أن يكون الهدف من العمل الإداري هو تحقيق المصلحة العامة. وقد تعرض هذا المعيار إلى النقد بسبب مرونة وغموض واتساع فكرة المصلحة العامة، وبالتالي حاجتها إلى معيار جديد يوضح متي يكون العمل الصادر عن الإدارة محققا للمصلحة العامة.

الفرع الثالث: التمييز بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية

لقد طرح هذا المعيار الفقيه الشهير لافرير في مطوله ألشهيري القضاء الإداري ويقوم هذا المعيار على أساس أن الإدارة في عرض ممارستها لنشاطها، تقوم بنوعين من الأعمال، فهي أحيانا تأمر وتنهي وتستعمل سلطتها، وأحيانا أخرى تخلع عن نفسها رداء السلطة، وتنزل إلى مستوى الأفراد ، وتتعامل معهم بنفس الشروط التي تتعامل بها الأفراد فيما بينهم.
كما هناك بعض المعايير الأخرى تتمثل في المعيار المستقر عليه أن معيار المرفق العام معيار السلطة العامة .

المبحث الثاني: علاقة القانون الإداري بالقوانين الأخرى

المطلب الأول: علاقة القانون الإداري بالقانون الدستوري

يعتبر القانون الإداري هو القانون الذي يقوم بتنظيم الأجهزة والهيئات الإدارية للدولة فهو الذي يحكم النشاط والوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لتحقيق المنافع العامة.
أما فيما يتعلق بالقانون الأعلى والأساسي في الدولة الذي ينظم القواعد القانونية التي تتعلق بنظام الحكم والسلطات العامة وحقوق وحريات الأفراد " القانون الدستوري " فيعرف بأنه " مجموعة القواعد القانونية التي تنظم شكل الدولة ونظام الحكم، وتبين السلطة السياسية في الدولة من حيث طبيعة العلاقة بين السلطات واختصاصاتها وإنشاؤها وتنظيمها"[11].
وهناك علاقة وطيدة تربط هذه القوانين فنجد أن كلا القانونين يتفقان في أن كلاهما فرع من فروع القانون العام الداخلي وأن القانون الإداري وثيق الصلة بالقانون الدستوري إذ يختص القانون الدستوري بوضع الأحكام الكلية أو العامة الخاصة بالسلطة التنفيذية، بينما يضع القانون الإداري القواعد التفصيلية التي تكفل أداء الأجهزة الإدارية لوظيفتها، وبذلك يكون القانون الإداري امتداد للقانون الدستوري. ويختلف القانون الإداري عن القانون الدستوري في:
  • من حيث تدرج القوانين: يحتل القانون الدستوري قمة الهرم القانوني في الدولة، إذ يقرر المبادئ الأساسية التي لا يمكن أن تتعداها القوانين بما فيها القانون الإداري الذي يحكم بعض المسائل المتفرعة في المبادئ التي أقرها الدستور.
  • من حيث الموضوع: يبحث القانون الدستوري سلطات الدولة الثلاث والعلاقة بينهما في حين يبحث القانون الإداري في أعمال السلطة التنفيذية الإدارية منها دون الحكومية[12].

المطلب الثاني: علاقة القانون الإداري بالقانون الجنائي

للقانون الإداري علاقة وثيقة بالقانون الجنائي، بالرغم من استقلال كل من القانون الإداري والقانون الجنائي عن بعضهما البعض، وانتماء القانون الإداري إلى قسم القانون العام الداخلي، وانتماء القانون الجنائي للقانون الخاص وفقا للتقسيم التقليدي الأكاديمي للقانون ودائما مضمون هذه العلاقة هو التعاون والتكامل والتناسق في ضبط وتنظيم العلاقات والروابط القانونية الإدارية بصورة أكثر إحكاما وقوة .
تقرر قواعد القانون الجنائي الأساس القانوني للعقوبات والجزاءات الإدارية التي يتضمنها القانون الإداري في بعض الحالات مثل الجزاءات الجمركية وبعض الجزاءات الإدارية على المتعاقدين مع الإدارة، فعلى سبيل المثال جرمت المادة 459 من قانون عقوبات فعل مخالفة المراسيم والقرارات المتخذة قانونا من جانب السلطة الإدارية وإن كانت قد وضعت لها عقوبة لا تنسجم مع درجة المخالفة وحددتها بما لا يزيد عن 3 أيام حبس. وكلفت المادة 301 من قانون العقوبات حماية خاصة لأسرار الوظيفية العمومية وجرمت فعل الموظف في حالة إفشاء هذه الأسرار ووضعت عقوبة لهذا الفعل تتراوح بين شهر إلى 6أشهر[13].

المطلب الثالث: علاقة القانون الإداري والقانون المدني

يعرف القانون المدني بأنه: القانون الذي يعنى بحل المشكلات والنزاعات بين الأفراد والمنظمات والمؤسسات، إذ يختص بالتعامل مع الجرائم المرتكبة بحقوق الآخرين أو ممتلكاتهم، وعادة ما تكون العقوبة في القانون المدني هي التعويض المادي[14].
وهناك عدة نقاط لمعرفة العلاقة بين القانون الإداري والقانون المدني وهي كالتالي:
أولا: أوجه الاختلاف
  • قواعد القانون الإداري مستقلة عن قواعد القانون المدني؛
  • التمييز الموحد فمثلا تختلف اللوائح في العقود الإدارية عن تلك الموجودة في العقود المدنية؛
  • خصائص القانون الإداري تختلف عن الأقسام القانونية الأخرى خاصة القانون المدني في طبيعتها ومضمونها؛
  • الاتفاقيات القانونية بمعنى أنه تتحقق بعض قواعد القانون الإداري مع القانون المدني، مثلا مراعاة مبدأ.
ثانيا: أوجه التشابه

العديد من نظريات المطلقة في القانون الإداري تم اعتمادها من قبل المشرع المدني لإدارة ليست مجبرة دائماً في إتباع طرق القانون العام في تحقيق المهام الموكلة لها؛ لأن تلك الطرق يمكن أن تكون في غير مصلحتها ولذلك فقد تفضل الخضوع بإرادتها لقواعد القانون المدني. إلى الآن فإن القواعد المقررة في قانون أصول المحاكمات في المواد المدنية والتجارية متبعة في التقاضي أمام مجلس الدولة. هناك العديد من النظريات المطبقة في القانون الإداري قد تمَّ اعتمادها من قبل المشرّع المدني ونذكر مثالاً على ذلك نظرية الظروف الطارئة في مجال العقود المدنية.

المطلب الرابع: علاقة القانون الإداري بقانون العقوبات

يعرف قانون العقوبات بأنه " مجموع القواعد التي تحدد النظام القانوني للفعل المجرم ورد فعل المجتمع إزاء مرتكب هذا الفعل بتطبيق عقوبة أو تدبير أمن أو القواعد الإجرائية التي تنظم الدعوى الجزائية[15].

وهناك العديد من أوجه الاتفاق والاختلاف بين هذين القانونين نذكر منها:
أوجه الاتفاق: كلاهما فرع من فروع القانون العام.

1- يوصف قانون العقوبات بأنه قانون القهر والإلزام، ووجد أساسا لحماية الحقوق والحريات العامة وبذلك فهو مرتبط بكافة القوانين الأخرى بما فيها القانون الإداري
2- إذ ينص قانون العقوبات على الجرائم التي لها علاقة مباشرة بالقانون الإداري كجرائم إهانة الموظفين، جرائم إفشاء الأسرار، جرائم الاختلاس، الرشوة... الخ، مما يجعل هاذين القانونين متكاملين

أوجه الاختلاف: رغم تكامل القانونين إلا أن زاوية اهتمامهما مختلفة إذ يهتم القانون الإداري بالجانب التنظيمي للهياكل الإدارية في حين يهتم قانون العقوبات بالجانب الجزائي.

الخاتمة

يعتبر القانون الإداري قانون مستقل ومتميز له الكثير من أوجه التقارب والتشابه بفروع القانون الأخرى كالقانون المدني، قانون العقوبات، القانون الدستوري، والقانون الجنائي فبالرغم من الاختلافات التي تميز كل قانون على حدى إلا أن جميعها تشترك مع القانون الإداري وتسعى لضمان الأمن والاستقرار في مختلف الجهات والمستويات.

قائمة المراجع

أولا: الكتب
1) مهند نوح،القانون الإداري 1، دار النشر الجامعة الافتراضية السورية ، 2018.

ثانيا: المحاضرات
1) تياب نادية، محاضرات في القانون الإداري، قسم الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2014-2015
2) سليماني السعيد، محاضرات في القانون الإداري (مدخل للقانون الإداري)، ألقت على طلبت السنة الأولى حقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية ،جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل ،السنة الجامعية 2013-2014 ،منشورة على الموقع
www.slimaiessaid.com.
3) فريد روابح، القانون الجنائي العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد الأمين دباغين 2018- 2019
4) معيقي لعزيز، محاضرات في القانون الدستوري، قسم التعليم الأساسي، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2016-2017.

ثالثا: المجلات
1) إبراهيم ابن حليمة، تطور مصادر القانون الإداري وأثره على حركة التشريع اتساعا وانحصار مجلة الاجتهاد القضائي، العدد الثالث، جامعة محمد خيضر، بسكرة.
2) نجم الأحمد،الموسوعة للعربية للقانون الإداري، مجلد الخامس عشر.

رابعا: المواقع الإلكترونية
1- مازن ليلوراضي، تعريف القانون الإداري و علاقته بالقوانين، روقب يوم 02/11/2021،على الساعة 22:40
https://Qawaneen.Blogspot.com.
2- علاقة القانون الإداري بالقوانين الأخرى، جامع محمد لمين دباغين، روقب بتاريخ 2-11-2021 على الساعة 23:16
https://cte.univ-setif2.dz/moodle/mod/book/view.php?id=11963
3- مريم أبو غياضة، تعريف القانون الدني، موضوع، روقب بتاريخ 2-11-2021 على الساعة 23:24
https://mawdoo3.com/

الهوامش

[1] سليماني السعيد، محاضرات في القانون الإداري (مدخل للقانون الإداري)، ألقت على طلبت السنة الأولى حقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية ،جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل ،السنة الجامعية 2013-2014 ،منشورة على الموقع.ص2-5
www.slimaiessaid.com.
[2] مازن ليلوراضي، تعريف القانون الإداري و علاقته بالقوانين، روقب يوم 02/11/2021،على الساعة 22:40
https://Qawaneen.Blogspot.com.
[3] نجم الأحمد،الموسوعة للعربية للقانون الإداري،مجلد الخامس عشر ص145.
[4] السعيد سليماني،محاضرات في القانون الإداري، مرجع سبق ذكره،ص 01.
[5] مهند نوح،القانون الإداري 1، دار النشر الجامعة الافتراضية السورية ، 2018، ص21-24 .
[6] مهند نوح، القاون الإداري1، مرجع سبق ذكره، ص27-28.
[7] السعيد سليمان، محاضرات في القانون الإداري، مرجع سبق ذكره،ص17.
[8] مهند نوح، القانون الإداري1، مرجع سبق ذكره،ص34-37.
[9] مهند نوح، القاون الإداري1، مرجع سبق ذكره، ص 17-19.
[10] إبراهيم ابن حليمة، تطور مصادر القانون الإداري وأثره على حركة التشريع اتساعا وانحصار مجلة الاجتهاد القضائي، العدد الثالث، جامعة محمد خيضر بسكرة ص164.
[11] معيقي لعزيز، محاضرات في القانون الدستوري، قسم التعليم الأساسي، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2016-2017، ص 35.
[12] تياب نادية، محاضرات في القانون الإداري، قسم الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2014-2015، ص ص 6، 7.
[13] علاقة القانون الإداري بالقوانين الأخرى، جامع محمد لمين دباغين، روقب بتاريخ 2-11-2021 على الساعة 23:16
https://cte.univ-setif2.dz/moodle/mod/book/view.php?id=11963
[14] مريم أبو غياضة، تعريف القانون الدني، موضوع، روقب بتاريخ 2-11-2021 على الساعة 23:24
https://mawdoo3.com/
[15] فريد روابح، القانون الجنائي العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد الأمين دباغين 2018- 2019، ص 4.
google-playkhamsatmostaqltradent